ولصحيحة زرارة المتقدّمة في الصلاة راكباً ( 1 ) ، وما ورد في صلاة الخوف ( 2 ) .
وكذلك في النافلة إلَّا حال الاستقرار وعدم العذر ، وخلاف المحقّق فيه ( 3 ) ضعيف ، وقد مرّ .
[ المبحث ] الثاني : يجب تحصيل العلم بالقبلة مع الإمكان
وقد مرّ الكلام في المتمكَّن من المشاهدة ، وأنّ وجوبها إجماعيّ .
وكذلك العلم بالجهة لمن تمكَّن منه ، لظاهر الآية والأخبار .
وطرق العلم كثيرة ، مثل التواتر ، والخبر المحفوف بالقرائن ، ومحراب المعصوم ، وقد يحصل العلم بإعمال القواعد الهيئويّة .
وأما فاقد العلم فيعتمد على الأمارات المفيدة للظنّ ، وهو إجماعيّ ، بل ادّعى في المعتبر عليه اتّفاق أهل العلم ( 4 ) ، وأكثر العلامات المتقدّمة لا تفيد إلَّا الظنّ ، بل كلَّها .
نعم بعضها في بعض المواضع من البلاد التي جعل علامة لها يفيد القطع فيما انطبق على مقتضي القواعد الهيئويّة ، ومن باب العمل بالظنّ الظنّ بتلك العلامات ، مثل ما لو حصل الظنّ بالشمس في يوم الغيم أو ببعض الكواكب في ليلة بسبب النور في الشمس أو العين أيضاً في الكواكب ، وبمثل الاعتماد ببعض الكواكب ، كما لو كان إذا كان في بلدة كانت الجوزاء مثلًا في أوّل المغرب قبال القبلة ، ثمّ تحيّر في بادية فيحصل بذلك ظنّ قويّ ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 459 ح 6 ، الفقيه 1 : 295 ح 1348 ، التهذيب 3 : 173 ح 383 ، الوسائل 5 : 484 أبواب صلاة الخوف ب 3 ح 8 .
( 2 ) الوسائل 5 : 482 أبواب صلاة الخوف ب 3 .
( 3 ) المعتبر 2 : 77 ، جعله مستحبّاً في جميع الأحوال .
( 4 ) المعتبر 2 : 70 .