تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
ورواية الحسين بن علوان ( 1 ) إلَّا أنّه قيّد فيها بما لم يكن فيه التماثيل ، ويحمل على الأولوية . وقد يعلَّل بأنّه موجب لتقوية القلب ، ولمحافظة الجسد عن ضرر الزرد ( 2 ) ، والعُمدة هو الإجماع والأخبار . وكذلك لا خلاف بينهم في جواز اللبس مع الاضطرار إليه من جهة البرد والحر وغيرهما ، ونقل عليه الإجماع جماعة ( 3 ) . ويدلّ عليه العقل والنقل من الكتاب ( 4 ) والسنة ( 5 ) ، مثل ما دلّ على نفي العسر والحرج ، وقولهم عليهم السلام : « ليس شيء مما حرّم اللَّه إلَّا وقد أحلَّه لمن اضطر إليه » ( 6 ) و « رفع عن أُمتي ما لا يطيقون » ( 7 ) وغير ذلك . وقد روى العامّة عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه رخّص لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوّام في القميص الحرير في السفر من حكَّة كانت بهما أو وجع كان بهما ( 8 ) ، وفي رواية أُخرى عنه صلَّى اللَّه عليه وآله ، ولم يذكر السفر ( 9 ) ، وفي رواية أُخرى : أنّهما شكوا القمل فرخّص لهما في قميص الحرير في غزاة لهما ( 10 ) .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 50 ، الوسائل 3 : 270 أبواب لباس المصلَّي ب 12 ح 5 . ( 2 ) الزرد : تداخل حَلَق الدرع بعضها في بعض ( الصحاح 2 : 480 ) . ( 3 ) كالمحقّق في المعتبر 2 : 88 ، والعلامة في التذكرة 2 : 471 ، والمنتهى 1 : 228 ، والشهيدين في الذكرى : 145 ، وروض الجنان : 207 . ( 4 ) الحجّ : 78 . ( 5 ) الوسائل 3 : 270 أبواب لباس المصلَّي ب 12 ح 8 . ( 6 ) الوسائل 3 : 270 أبواب لباس المصلَّي ب 12 ح 8 . ( 7 ) الوسائل 3 : 270 أبواب لباس المصلَّي ب 12 ح 8 . ( 8 ) صحيح مسلم 4 : 308 ح 2076 ، سنن أبي داود 2 : 448 ح 4056 . ( 9 ) صحيح البخاري 7 : 195 ، صحيح مسلم 4 : 309 ، سنن النسائي 8 : 202 ، سنن ابن ماجة 2 : 8188 ح 3592 . ( 10 ) صحيح مسلم 4 : 309 ، سنن الترمذي 4 : 218 ح 1722 ، مسند أحمد 3 : 122 .