القندس ، ولم أتحقّقه ( 1 ) .
وردّه الشهيد بأنّ مضمونها مشهور بين الأصحاب ، فلا يضرّ ضعفه ، ويجوز أن يكون المراد تشبيه الحلّ بالحلّ لا في جنس الحلال ، فالمراد حلَّيّة الصلاة فيه . وقال : لعلَّه ما يسمّى في زماننا بمضر وبر السمك ، وهو مشهور هناك ، ومن الناس من يزعم أنّه كلب الماء ، وعلى هذا تشكل ذكاته بدون الذبح ، لأنّ الظاهر أنّه ذو نفس سائلة ( 2 ) .
وقال الشهيد الثاني في شرح اللمعة : وكأنّها اليوم مجهولة أو مغيّرة الاسم أو موهومة ، وقد كانت في مبدأ الإسلام إلى وسطه كثيرة جدّاً ( 3 ) ، انتهى .
وروى الكليني في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام رجل وأنا عنده عن جلود الخز ، فقال : « ليس بها بأس » فقال الرجل : جعلت فداك إنّها في بلادي ، وإنّما هي كلاب تخرج من الماء ، فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « إذا أُخرجت من الماء تعيش خارجه ؟ » فقال الرجل : لا ، فقال : « لا بأس » ( 4 ) .
وفي رواية حمران بن أعين عن الباقر عليه السلام : « إنّه سبع يرعى في البرّ ويأوي الماء » ( 5 ) .
وفي الصحيح على الأظهر عن زكريا بن آدم قال : سألت أبا الحسن عليه السلام فقلت : إنّ أصحابنا يصطادون الخزّ فأكل من لحمه ؟ قال ، فقال : « إن كان له ناب فلا تأكله » قال : ثمّ مكث ساعة فلما هممت بالقيام قال : « أما أنت فإنّي
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 84 .
( 2 ) الذكرى : 144 .
( 3 ) الروضة البهيّة 7 : 272 .
( 4 ) الكافي 6 : 451 ح 3 ، علل الشرائع : 357 ح 1 ، الوسائل 3 : 263 أبواب لباس المصلَّي ب 10 ح 1 .
( 5 ) التهذيب 9 : 49 ذ . ح 205 ، الوسائل 16 : 372 أبواب الأطعمة والأشربة ب 39 .