والرواية معتضدة بالشهرة وبالعمومات ( 1 ) ، سيّما موثّقة ابن بكير ( 2 ) .
وتؤيّده الأخبار ( 3 ) التي وردت في النهي عن الصلاة في الثوب الذي يلي الثوب الذي هو من جلود الثعالب ، فإن الظاهر أنّ المنع من جهة توهّم لصوق الشعر به ونحو ذلك .
وحمل على الكراهة لعدم اليقين بذلك ، ومن الأصحاب من حرّمه لظاهرها ( 4 ) ، وهو ضعيف .
وذهب الشهيدان ( 5 ) وجماعة ( 6 ) إلى الاختصاص بالملابس ، نظراً إلى صحيحة محمّد بن عبد الجبار المتقدّمة ( 7 ) ، وقد مرّ الجواب عنها .
واستدلالهم بهذه الصحيحة يقوّي استدلالنا بموثّقة ابن بكير ( 8 ) ، لاستعمال كلمة « في » في المصحوب فيها أيضاً . مع أنّ فيها قرينة أُخرى من جهة تشريك البول والروث ثمّ التأكيد بكلّ شيء منه .
ولا وجه لتضعيف دلالتها بأنّ المراد منها الملابس ممّا لا يؤكل لحمه ، أو الثوب المتلطَّخ بشيء منه ، مع أنّ التلطَّخ بالبول والروث ليس مضرّاً بخصوص أنّه من أجزاء غير المأكول اللحم أو فضلاته ، بل لأنّ الثوب نجس حينئذٍ ، هذا .
ولا يحضرني في كلامهم فيما لو نسي وصلَّى مع مصاحبة شيء ، وفيه إشكال من جهة عموم موثّقة ابن بكير ، ومن أنّ غاية الأمر ثبوت الاشتراط حال التذكَّر ،
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 258 أبواب لباس المصلَّي ب 7 .
( 2 ) الكافي 3 : 397 ح 1 ، التهذيب 2 : 209 ح 818 ، الوسائل 3 : 250 أبواب لباس المصلَّي ب 2 ح 1 .
( 3 ) الوسائل 3 : 258 أبواب لباس المصلَّي ب 7 .
( 4 ) النهاية : 98 .
( 5 ) الذكرى : 146 ، روض الجنان : 214 .
( 6 ) كالمجلسي في البحار 83 : 221 ، وصاحبي المدارك 3 : 165 ، والذخيرة : 234 .
( 7 ) في ص 310 .
( 8 ) المتقدّمة في ص 308 .