الأحوص ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الصلاة في جلود السباع ، فقال : « لاتصلّ فيها » ( 1 ) .
وموثّقة سماعة ( 2 ) وغيرها ( 3 ) مما ورد في السباع وقد مرّت في باب النجاسات .
وموثّقة عبد اللَّه بن بكير قال : سأل زرارة أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج لنا ما زعم أنّه إملاء رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله ؛ فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وألبانه وكلّ شيء منه فاسدة » ( 4 ) الحديث .
ولا وجه للقدح في مثل ابن بكير مع أنّه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ( 5 ) ، سيّما مع اعتضادها بالعمل المعلوم ، بل بالإجماع ، وسيجئ كثير منها فيما بعد .
وأما ما ورد في جواز الصلاة في الثعالب ونحوها مثل صحيحة جميل ( 6 ) وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج ( 7 ) وغيرهما ( 8 ) ، فهي مع أنّها معارضة بالأخبار المتضافرة الصحيحة وغيرها خصوصاً وعموماً ( 9 ) محمولة على التقية ، ومتروكة عند الأصحاب .
والمتبادر مما لا يؤكل لحمه هو غير الإنسان .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 400 ح 1 ، التهذيب 2 : 205 ح 801 ، الوسائل 3 : 257 أبواب لباس المصلَّي ب 6 ح 1 .
( 2 ) التهذيب 6 : 166 ح 311 ، الوسائل 3 : 256 أبواب لباس المصلَّي ب 5 ح 6 .
( 3 ) الوسائل 3 : 257 أبواب لباس المصلَّي ب 6 .
( 4 ) الكافي 3 : 397 ح 1 ، التهذيب 2 : 209 ح 818 ، الوسائل 3 : 250 أبواب لباس المصلَّي ب 2 ح 1 .
( 5 ) رجال الكشي : 155 ، 239 ، 344 .
( 6 ) التهذيب 2 : 206 ح 809 ، الاستبصار 1 : 382 ح 1447 ، الوسائل 3 : 259 أبواب لباس المصلَّي ب 7 ح 9 .
( 7 ) التهذيب 2 : 367 ح 1528 ، الاستبصار 1 : 382 ح 1449 ، الوسائل 3 : 260 أبواب لباس المصلَّي ب 7 ح 11 .
( 8 ) انظر الوسائل 3 : 260 أبواب لباس المصلَّي ب 7 ح 10 .
( 9 ) الوسائل 3 : 260 أبواب لباس المصلَّي ب 7 .