وكذلك لا يتبادر منه مثل النحل والذباب وغيرهما كما أشرنا إليه في باب النجاسات .
ويعضده لزوم العسر والحرج ، سيّما في الإنسان ، بل يظهر من الأخبار من الأمر بالتصافح والتعانق سيّما في الصيف في البلاد الحارّة ورخصة الصلاة في ثوب الأخر مع عدم الانفكاك عن الوسخ والعرق ، وجواز مضاجعة النسوان وتقبيلهن الجواز .
وصحيحة عليّ بن الريّان ناطقة بجواز الصلاة في ثوب يكون فيه شعر من شعر الإنسان وأظفاره ( 1 ) ، وهو أعمّ من شعر نفسه وشعر غيره .
وكذلك الكلام في استصحاب الشمع والعسل وفضلات الذباب وغيرها .
ثمّ إنّ الحكم هل يشمل ما لا تتمّ الصلاة فيه أو لا ؟ المشهور نعم ، وهو الأقوى .
وذهب الشيخ في النهاية والمحقّق في المعتبر إلى كراهة التكَّة والقلنسوة المأخوذتين من وبرِ غير مأكول اللحم ( 2 ) .
لنا : عموم الأخبار المتقدّمة ، وخصوص صحيحة عليّ بن مهزيار قال : كتب إليه إبراهيم بن عقبة : عندنا جوارب وتكك تُعمل من وبر الأرانب ، فهل تجوز الصلاة في وبرِ الأرانب من غير ضرورة ولا تقية ؟ فكتب : « لا تجوز الصلاة فيها » ( 3 ) وبمضمونها رواية أحمد بن إسحاق الأبهري ( 4 ) .
وروى الشيخ عن الريّان بن الصلت : أنّه سأل الرضا عليه السلام عن أشياء منها الخفاف من أصناف الجلود ، فقال : « لا بأس بهذا كلَّه إلَّا الثعالب » ( 5 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 367 ح 1526 ، الوسائل 3 : 277 أبواب لباس المصلَّي ب 18 ح 2 .
( 2 ) النهاية : 98 ، المعتبر 2 : 83 .
( 3 ) الكافي 3 : 399 ح 9 ، التهذيب 2 : 206 ح 806 ، الاستبصار 1 : 383 ح 1451 ، الوسائل 3 : 258 أبواب لباس المصلَّي ب 7 ح 3 .
( 4 ) التهذيب 2 : 206 ح 805 ، الاستبصار 1 : 383 ح 1452 ، الوسائل 3 : 259 أبواب لباس المصلَّي ب 7 ح 5 .
( 5 ) التهذيب 2 : 369 ح 1533 ، الوسائل 3 : 273 أبواب لباس المصلَّي ب 14 ح 5 .