تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
لأنّ المتبادر من الأخبار هو غير هذه الصورة ، فتبقى تحت أصالة عدم التذكية ، وتدلّ عليه صحيحة الحلبي المتقدّمة أيضاً ( 1 ) . ثمّ إنّ المتبادر من الإطلاقات هي ميتة ذي النفس السائلة ، والأصل يقتضي عدم وجوب الاجتناب عن غيرها . وقال المحقّق البهائي : إنّ المنع من الصلاة في جلد الميتة يشمل بإطلاقه ميتة ذي النفس وغيره ، سواء كان مأكول اللحم أولا ، وفي كلام بعض علمائنا جواز الصلاة في ميتة غير ذي النفس من مأكول اللحم كالسمك الطافي مثلًا ، والمنع من الصلاة في ذلك متّجه ، لصدق الميتة عليه ، وكونه طاهراً لا يستلزم جواز الصلاة فيه ، وكان والدي قدّس سره يميل إلى هذا القول ، ولا بأس به ( 2 ) ، انتهى . وهل يضرّ استصحاب شيء من الميتة من غير الملابس المتعارفة ؟ فيه إشكال . قال في المدارك : والظاهر تحريم استصحاب غير الملبوس ، لقوله عليه السلام : « لاتصلّ في شيء منه ولا شسع » ( 3 ) و ( 4 ) وفيه ما فيه ، إذ الشسع من جملة الملابس وأجزائها . ويمكن الاستدلال عليه بموثّقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن تقليد السيف في الصلاة فيه الفراء والكيمخت ، فقال : « لا بأس ما لم يعلم أنّه ميتة » ( 5 ) . وموثّقة ابن مسكان ، عن الحلبي ، عنه عليه السلام ، قال : « لا بأس بالصلاة فيما كان من صوف الميتة ، إنّ الصوف ليس فيه روح » قال عبد اللَّه : وحدّثني عليّ
هامش
( 1 ) ص 303 ، وهي في الكافي 3 : 403 ح 28 . ( 2 ) الحبل المتين : 180 ، وممن يذهب إلى الجواز العلامة في التذكرة 2 : 269 . ( 3 ) التهذيب 1 : 203 ح 793 ، الوسائل 3 : 249 أبواب لباس المصلَّي ب 1 ح 2 . ( 4 ) المدارك 3 : 61 . ( 5 ) الفقيه 1 : 172 ح 811 ، التهذيب 2 : 205 ح 800 ، الوسائل 2 : 1073 أبواب النجاسات ب 50 ح 12 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 306 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان