تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
بن أبي حمزة أنّ رجلًا سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا عنده عن الرجل يتقلَّد السيف ويصلَّي فيه ، قال : « نعم » فقال الرجل : إنّ فيه الكيمخت ! فقال : « وما الكيمخت ؟ » فقال : جلود دواب منه ما يكون ذكيا ومنه ما يكون ميتة ، فقال : « ما علمت أنّه ميتة فلا تصلّ فيه » ( 1 ) . وقد تقدّم في مباحث النجاسات من كتاب الطهارة قوله عليه السلام في فأرة المسك إذا كانت مع المصلَّي : « لا بأس إذا كان ذكيا » ( 2 ) . وهذه الموثّقة تدلّ على جواز الصلاة فيما لا تحلَّه الحياة من الميتة ، وهو إجماعيّ مستفاد من الأخبار المستفيضة ( 3 ) ، وقد تقدّم كثير منها في كتاب الطهارة .

[ الموضع ] الثامن : لا خلاف في أنّ كلّ ما تقع عليه الذكاة مما لا يؤكل لحمه طاهر بعد الذكاة جائز الاستعمال في الجملة

وادّعى عليه الإجماع جماعة ( 4 ) . ولكن الشيخ ( 5 ) اشترط في ذلك دباغته تمسّكاً بالشك قبل الدباغة ، فإنّ المجمع عليه هو ما بعدها ، وهو ضعيف . وأما استعماله في الصلاة فلا يجوز ، قال في المدارك : وهو إجماعي كما نقله جماعة ، وكذا لا يجوز استعمال ما لا تحلَّه الحياة منه بلا خلاف بين أصحابنا إلَّا فيما نستثنيه ( 6 ) . والنصوص بجميع ما ذكره متظافرة ، منها صحيحة إسماعيل بن سعد
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 368 ح 1530 ، الوسائل 3 : 333 أبواب لباس المصلَّي ب 56 ح 1 ، وب 55 ح 2 . ( 2 ) التهذيب 2 : 362 ح 1500 ، الوسائل 3 : 315 أبواب لباس المصلَّي ب 41 ح 2 . ( 3 ) الوسائل 3 : 333 أبواب لباس المصلَّي ب 56 . ( 4 ) كالشيخ في الخلاف 1 : 63 مسألة 11 ، وصاحبي المدارك ، 3 : 161 ، والذخيرة : 175 . ( 5 ) المبسوط 1 : 15 ، 82 . ( 6 ) المدارك 3 : 161 ، وممن نقل الإجماع العلامة في نهاية الإحكام 1 : 373 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 213 ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد 2 : 81 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 307 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان