أهل الإسلام ؟ قال : « إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس » ( 1 ) .
وأما رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الصلاة في الفراء ، فقال : « كان عليّ بن الحسين عليه السلام رجلًا صرداً لا تدفئه فراء الحجاز لأنّ دباغتها بالقرظ ، وكان يبعث إلى العراق فيؤتى مما قبلهم بالفرو فيلبسه ، فإذا حضرت الصلاة ألقاه وألقى القميص الذي تحته الذي يليه ، وكان يُسأل عن ذلك فقال : إنّ أهل العراق يستحلَّون لباس جلود الميتة ، ويزعمون أنّ دباغه ذكاته » ( 2 ) .
ففيها مع ضعف سندها بجماعة من الضعفاء والمجاهيل ( 3 ) : أنّها لا تدلّ إلَّا على رجحان الفعل ، بل تدلّ على الطهارة حيث كان يلبسه في غير الصلاة ، فتحمل على الكراهة كما صرّح به في حسنةٍ أُخرى عنه عليه السلام ، قال : « تكره الصلاة في الفراء ؛ إلَّا ما صنع في أرض الحجاز ، أو ما علمت منه ذكاة » ( 4 ) .
ولكن لا بدّ من حصر الكراهة على سوق من يستحلّ الميتة بالدباغة ، أو يد من كان كذا ، بل ولا بدّ من التخصيص بما لم يستلزم الاجتناب فساداً آخر وحزازة أخرى .
وكذلك رواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه ( 5 ) ، مع عدم معارضتها لما ذكرنا لا تدلّ على خلاف ما ذكرنا ، فلاحظها .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 368 ح 1532 ، الوسائل 2 : 1072 أبواب النجاسات ب 50 ح 5 .
( 2 ) الكافي 3 : 397 ح 2 ، التهذيب 2 : 203 ح 796 ، الوسائل 3 : 338 أبواب لباس المصلَّي ب 61 ح 2 .
( 3 ) من الضعفاء في طريقها محمّد بن سليمان الديلمي ، انظر معجم رجال الحديث 16 : 126 ، ومن المجاهيل عبد اللَّه بن إسحاق العلوي ، وعيثم بن أسلم النجاشي .
( 4 ) الكافي 3 : 398 ح 4 ، الوسائل 3 : 337 أبواب لباس المصلَّي ب 61 ح 1 .
( 5 ) الموجود رواية عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال قلت له : إنّي أدخل سوق المسلمين - أعني هذا الخلق الَّذين يدّعون الإسلام فأشتري منهم الفراء للتجارة فأقول لصاحبها : أليس هي ذكيّة ؟ إلى أن قال ، قلت : وما أفسد ذلك ؟ قال : استحلال أهل العراق للميتة ، وزعموا أنّ دباغ جلد الميتة ذكاته ، ثمّ لم يرضوا أن يكذبوا في ذلك إلَّا على رسول اللَّه « ص » وانظر الوسائل 2 : 1080 أبواب النجاسات ب 61 .