الصحّة من الأخبار في المعاملات والمناكحات والمواريث وغيرها ، الأخبار المعتبرة المستفيضة جدّاً ، مثل صحيحة الفضيل وزرارة ومحمّد بن مسلم : أنّهم سألوا أبا جعفر عليه السلام عن شراء اللحم من الأسواق ما ندري ما يصنع القصّابون ، قال عليه السلام : « كُل إذا كان ذلك في سوق المسلمين ولا تسأل عنه » ( 1 ) .
وصحيحة الحلبي قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الخفاف عندنا في السوق نشتريها ، فما ترى في الصلاة فيها ؟ فقال : « صلّ فيها حتّى يقال لك : إنّها ميتة بعينها » ( 2 ) .
وصحيحة البزنطي قال : سألته عن الرجل يأتي السوق فيشتري جبّة فراء لا يدري أذكيه هي أم غير ذكية ، أيصلي فيها ؟ فقال : « نعم ، ليس عليكم المسألة ، إنّ أبا جعفر عليه السلام كان يقول : إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم ، وإنّ الدين أوسع من ذلك » ( 3 ) .
وصحيحته الأُخرى ( 4 ) ، وصحيحة سليمان بن جعفر الجعفري ( 5 ) .
ورواية إسماعيل بن عيسى ، عن أبيه ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجيل ، أنسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلماً غير عارف ؟ قال : « عليكم أنتم أن تسألوا عنه إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك ، وإذا رأيتم يصلَّون فيه فلا تسألوا عنه » ( 6 ) .
وموثّقة إسحاق بن عمّار عن العبد الصالح عليه السلام أنّه قال : « لا بأس بالصلاة في الفراء اليماني وفيما صنع في أرض الإسلام » قلت : فإن كان فيها غير
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 237 ح 2 ، الوسائل 16 : 294 أبواب الذبائح ب 29 ح 1 .
( 2 ) الكافي 3 : 403 ح 28 .
( 3 ) التهذيب 2 : 368 ح 1529 ، الوسائل 3 : 332 أبواب لباس المصلَّي ب 55 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 2 : 371 ح 1545 ، قرب الإسناد : 170 ، الوسائل 2 : 1072 أبواب النجاسات ب 50 ح 6 .
( 5 ) الفقيه 1 : 167 ح 787 ، الوسائل 3 : 332 أبواب لباس المصلَّي ب 55 ذ . ح 1 .
( 6 ) الفقيه 1 : 167 ح 788 ، التهذيب 2 : 371 ح 1544 ، الوسائل 2 : 1072 أبواب النجاسات ب 50 ح 7 .