تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
والشهيد الثاني ( 1 ) ، وجماعة من المتأخّرين ( 2 ) ، وهو الظاهر من الصدوق في الفقيه ( 3 ) . لنا : الإطلاقات الكثيرة ، بل العمومات المستفادة من ترك الاستفصال وغيره ، مثل صحيحة ليث المرادي قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الرجل يكون به الدماميل والقروح فجلده وثيابه مملوءة دماً وقيحاً ، فقال : « يصلَّي في ثيابه ولا يغسلها ولا شيء عليه » ( 4 ) وتقرب منه صحيحته الأُخرى ( 5 ) . بل صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام كالصريحة في عدم اشتراط دوام السيلان ، قال : سألته عن الرجل يخرج به القروح فلا يزال يدمي ، كيف يصلَّي ؟ فقال : « يصلَّي وإن كانت الدماء تسيل » ( 6 ) فجعل فيها جواز الصلاة بدون السيلان الفرد الأظهر . وقيد عدم زوال الإدماء في كلام الراوي لا يدلّ على اشتراطه ، مع أنّه لا يفيد الاستمرار عرفاً أيضاً ، كما يقال فلان يتكلَّم دائماً بالبذاء ، ويراد بذلك حصوله منه مكرّراً لا دائماً . وكذلك رواية سماعة عن الصادق عليه السلام ، قال : « إذا كان بالرجل جرح سائل فأصاب ثوبه من دمه فلا يغسل حتى يبرأ وينقطع الدم » ( 7 ) مع أنّ ثبوت السيلان للجرح لا يستلزم ثبوته دائماً .
هامش
( 1 ) روض الجنان : 165 ، الروضة البهيّة 1 : 289 . ( 2 ) المدارك 2 : 309 ، الرياض 2 : 381 . ( 3 ) الفقيه 1 : 43 . ( 4 ) التهذيب 1 : 258 ح 750 ، الوسائل 2 : 1029 أبواب النجاسات ب 22 ح 5 . ( 5 ) التهذيب 1 : 258 ح 747 ، الوسائل 2 : 1028 أبواب النجاسات ب 22 ح 1 . ( 6 ) التهذيب 1 : 258 ح 749 ، وص 348 ح 1025 ، الاستبصار 1 : 177 ح 615 ، الوسائل 2 : 1029 أبواب النجاسات ب 22 ح 4 . ( 7 ) التهذيب 1 : 259 ح 752 ، الوسائل 2 : 1030 أبواب النجاسات ب 22 ح 7 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 276 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان