تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
والأظهر فيما لو شكّ في سبقها وعدمه أيضاً التفصيل . وإذا رأى نجاسة بعد الصلاة وشكّ في استصحابها حال الصلاة فلا يلتفت ، وكذا لو وقعت النجاسة عليه في الصلاة وارتفعت ثمّ علم بها .

[ الأمر ] الرابع : قد عفي عن الصلاة مع النجاسة في مواضع

:

[ الموضع ] الأوّل : دم القروح والجروح

والظاهر عدم الخلاف فيه في الجملة ، ولكنّهم اختلفوا في الحدّ الموجب للترخيص ، فاعتبر بعضهم سيلان الدم دائماً من غير انقطاع ، مثل المفيد في المقنعة ( 1 ) ، والعلَّامة والشهيد في بعض كتبهما ( 2 ) . وزاد في المعتبر : أو تعاقب الجريان على وجه لا تتسع فتراته لأداء الفريضة ( 3 ) . واعتبر في القواعد حصول المشقّة ( 4 ) . وزاد في المنتهي والتحرير على ذلك عدم وقوف الجريان ( 5 ) . وأوجب في المنتهي إبدال الثوب مع الإمكان ، معلَّلًا بانتفاء المشقّة ، فينتفي الترخيص . ويشكل اعتبار المشقّة : بأنّ المراد منها إن كان هي المشقّة والعسر والحرج المنفيّات في الشرع ، فلا اختصاص لها بهذه النجاسة ، وإن كان غيرها فلا دليل عليه ، مع أنّ الظاهر أنّهم متّفقون على ثبوت خصوصية لهذا الدم . والأظهر أنّه معفوّ مطلقاً ما لم يبرأ ، كما اختاره المحقّق الشيخ عليّ ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) المقنعة : 70 . ( 2 ) التذكرة 1 : 73 ، الذكرى : 16 . ( 3 ) المعتبر 1 : 429 . ( 4 ) القواعد 1 : 193 . ( 5 ) المنتهي 1 : 172 ، التحرير 1 : 24 . ( 6 ) جامع المقاصد 1 : 171 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 275 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان