والأحوط الإتمام والقضاء .
بقي هنا أُمور
:
[ الأمر ] الأوّل : إذا علم بالنجاسة بعد التمام وشك أنّها كانت معه في الصلاة أو حصلت بعدها فالأصل يقتضي عدم الالتفات
وظاهر المنتهي أنّه عليه الإجماع بين أهل العلم ( 1 ) .
[ الأمر ] الثاني : إذا وقعت عليه النجاسة في الصلاة وزالت ثمّ اطَّلع عليها فالأصل عدم الالتفات
ولا تشمله أدلَّة البطلان والإعادة .
وبناه في المعتبر على القول بإعادة الجاهل في الوقت ( 2 ) ، وفيه ما فيه .
[ الأمر ] الثالث : لو علم بالنجاسة السابقة في الأثناء وتضيّق الوقت عن الإزالة والإعادة ، فعن الشهيد في البيان القطع بوجوب الاستمرار
( 3 ) . واحتمله في الذكرى ، مستنداً باستلزامه القضاء المنفي قطعاً ( 4 ) ، وهو الظاهر من المحقّق في المعتبر ( 5 ) .
واستشكله في المدارك ( 6 ) ، ومنع بطلان استلزام القضاء من جهة إطلاق الأمر بالاستيناف المتناول لهذه الصورة .
وأنت خبير بأنّ المتبادر من تلك الأخبار الاستئناف في الوقت ، والأظهر القول بالاستمرار والدوام ، لأنّ وجوب إزالة النجاسة إنّما هو للصلاة ، لا لنفسه ، والوجوب الغيري لا معنى له مع عدم التمكَّن من الغير ، ووجوب القضاء بفرض
هامش
( 1 ) المنتهي 1 : 184 .
( 2 ) المعتبر 1 : 443 .
( 3 ) البيان : 96 .
( 4 ) الذكرى : 17 .
( 5 ) المعتبر 1 : 443 .
( 6 ) المدارك 2 : 354 .