وأما حجّة ابن الجنيد : فهي موثّقة ابن بكير عن الصادق عليه السلام ، قال : « لا بأس بالمرأة المسلمة الحرّة أن تصلَّي وهي مكشوفة الرأس » ( 1 ) ولا تقاوم ما ذكرنا وما سنذكر ، وقد حملت على الصغيرة أو الضرورة .
وأما حجّة الاقتصاد : فهو ما روي عنه صلَّى اللَّه عليه وآله : « إنّ المرأة عورة » ( 2 ) وهو مع أنّ دلالته ممنوعة مخصّصة بالأخبار الخاصّة . ثمّ إنّ هذا حكم الحرّة البالغة .
وأما الأمة والصبية فتصلَّيان بغير خمار بإجماع العلماء إلَّا الحسن البصري ( 3 ) إذا تزوّجت الأمة أو اتّخذها الرجل لنفسه . قال في الذكرى : وهو محجوج بسبق الإجماع وتأخّره ( 4 ) ، وتدلّ عليه الصحاح وغيرها من الأخبار المستفيضة ( 5 ) .
وفي استحباب الستر لهما إشكال ، وقال به المحقّق معترفاً بعدم النصّ ، لما فيه من الستر والحياء ( 6 ) .
ويظهر من بعض الأخبار العدم ، بل استحباب الترك ، مثل ما رواه الصدوق في العلل ، عن حمّاد اللحّام ، عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن الخادم تقنّع رأسها في الصلاة ، قال : « اضربوها حتّى تعرف الحرّة من المملوكة » ( 7 ) وتقرب منها روايته الأُخرى فيه أيضاً ( 8 ) .
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 218 ح 857 ، الاستبصار 1 : 389 ح 1481 ، الوسائل 3 : 297 أبواب لباس المصلَّي ب 29 ح 5 .
( 2 ) سنن الترمذي 3 : 476 ح 1173 .
( 3 ) نقله عنه في المعتبر 2 : 103 ، والمجموع 3 : 169 ، والمغني 1 : 674 ، والشرح الكبير 1 : 492 ، وبداية المجتهد 1 : 116 .
( 4 ) الذكرى : 140 .
( 5 ) الوسائل 3 : 297 أبواب لباس المصلَّي ب 29 .
( 6 ) المعتبر 2 : 103 .
( 7 ) علل الشرائع : 345 ح 1 ، الوسائل 3 : 298 أبواب لباس المصلَّي ب 29 ح 8 ، ولكن في العلل وفي نسخة من الوسائل : حمّاد الخادم .
( 8 ) علل الشرائع : 346 ح 2 ، الوسائل 3 : 299 أبواب لباس المصلَّي ب 29 ح 9 .