وفيه : منع الشرطية مطلقاً ، وأنّه لو سلَّم ذلك فيثبت القضاء لعموم ما ورد في قضاء الفائتة ( 1 ) ، لصدق الفوت حينئذٍ .
وعن المبسوط : إن انكشفت عورتاه في الصلاة وجب عليه سترهما ولا تبطل صلاته ، قَلّ المنكشف منهما أو كَثُر ، بعضها كان أو كلَّها ( 2 ) ، واختاره في المختلف ( 3 ) .
وفي المعتبر : لو انكشفت العورة ولم يعلم سَتَرها ولم تبطل صلاته ، تطاولت المدة قبل علمه أو لم تطل ، كثيراً كان الكشف أو قليلًا ( 4 ) .
ووجه هذا القول أنّ غير العالم غير مأمور به ؛ لقبحه ، ومنع الشرطية مطلقاً ، وصحيحة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل صلَّى وفرجه خارج لا يعلم به ، هل عليه إعادة أو ما حاله ؟ قال : « لا إعادة عليه ، وقد تمّت صلاته » ( 5 ) .
وقال الشهيد في الذكرى بعد ذكر الأقوال والأدلَّة كما ذكرنا : ولو قيل بأنّ المصلَّي عارياً مع التمكَّن من الساتر يعيد مطلقاً ، والمصلَّي مستوراً ويعرض له التكشّف بغير قصد لا يعيد مطلقاً ؛ كان قويّاً ، نعم يبطل لو أخلّ بالستر عند الذكر ( 6 ) ، انتهى .
والتحقيق : أنّ الصحيحة مع ملاحظة ترك الاستفصال تفيد العموم في الفرج بجميع أفراده وأجزائه ، وجميع أحوال التكشّف ، فيشمل ما لو كان مكشوفاً من أوّل الصلاة ولم يعلم بها .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 347 أبواب قضاء الصلوات ب 1 .
( 2 ) المبسوط 1 : 87 .
( 3 ) المختلف 2 : 99 .
( 4 ) المعتبر 2 : 106 .
( 5 ) التهذيب 2 : 216 ح 851 ، الوسائل 3 : 293 أبواب لباس المصلَّي ب 27 ح 1 .
( 6 ) الذكرى : 141 .