صلَّى اللَّه عليه وآله عن سلّ السيف في المسجد ، وعن بري النبل في المسجد ، قال : إنّما بني لغير ذلك » ( 1 ) وقد مرّت رواية جعفر بن إبراهيم ( 2 ) ويستفاد منهما ( 3 ) كراهة سائر الملاهي .
وروى ورّام بن أبي فراس في كتابه قال ، قال عليه السلام : « يأتي في آخر الزمان قوم يأتون المساجد فيقعدون حلقاً ، ذكرهم الدنيا وحبّ الدنيا ، لا تجالسوهم ، فليس لله فيهم حاجة » ( 4 ) .
وفي رواية السكوني : إنّ النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله أبصر رجلًا يخذف الحصاة في المسجد ، فقال : « ما زالت تلعنه حتى وقعت » ثمّ قال : « الخذف في النادي من أخلاق قوم لوط » ( 5 ) الحديث .
وفسّر الخذف بالرمي بالأصابع مرّة ، وبوضع طرف الإبهام على السبابة أخرى ، وبغيرها أيضاً .
وإخراج الحصى من المسجد ، والمراد به غير القمامة ، فيردّ إلى مكانه أو إلى مسجد آخر ؛ فإنّها تسبّح كما في أخبار متعدّدة ( 6 ) .
ولا يبعد القول بوجوبه إذا كان جزءاً من المسجد أو آلاته ، والظاهر أنّه مراد المحقّق حيث حرّمه في الشرائع ( 7 ) .
ولا يكره النوم إلَّا في مسجد النبيّ والمسجد الحرام ، ويتأكَّد فيما كان منه مسجداً على عهد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله . ويستفاد المجموع من أخبار عديدة ، منها
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 369 ح 8 ، الوسائل 3 : 495 أبواب أحكام المساجد ب 17 ح 1 .
( 2 ) في ص 240 .
( 3 ) في « ص » : منها .
( 4 ) تنبيه الخواطر 1 : 69 ، الوسائل 3 : 493 أبواب أحكام المساجد ب 14 ح 4 .
( 5 ) التهذيب 3 : 262 ح 741 ، الوسائل 3 : 514 أبواب أحكام المساجد ب 36 ح 1 .
( 6 ) الوسائل 3 : 505 أبواب أحكام المساجد ب 26 .
( 7 ) الشرائع 1 : 118 .