تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
طلعت الشمس فليتمّ الصلاة وقد جازت صلاته » ( 1 ) وتؤدّي مؤدّاها رواية الأصبغ بن نباتة ( 2 ) . والأظهر تحقّق الركعة بالرفع عن السجدة الثانية ، واحتمل في الذكرى الاجتزاء بالركوع ( 3 ) ، وهو بعيد . وكيف كان فأصل المسألة إجماعيّ . ويترتّب عليها أنّه لو أدرك الشرائط المفقودة وخمس ركعات قبل الغروب لزمه الفرضان ، وأفتى به الأصحاب ( 4 ) . وكذلك لو أدرك ذلك قبل انتصاف الليل . وأما لو أدرك مقدار أربع قبل الانتصاف فقالوا : إنّه يختصّ بالعشاء ( 5 ) وإن أمكن حينئذٍ إدراك ركعة من العشاء في الوقت ، لعدم وقوع المغرب حينئذٍ في وقتها إلَّا على مذهب الصدوق ( 6 ) . والتحقيق عندي : لزوم الفرضين حينئذٍ على المشهور أيضاً ، لأنّ غاية ما يستفاد من الأخبار ويدلّ على مذهب المشهور اختصاص الأوّل بالظهر بمقدار صلاة الظهر ، وكذلك الأخر بالنسبة إلى العصر ، وأما تعيين مقدار الأربع ركعات فكلَّا . وصلاة الظهر والعصر تختلفان باختلاف المكلَّفين السالمين والمعذورين ، والحاضرين والمسافرين ، والواجدين للماء وغيره من الشرائط والفاقدين ، أتراك أن تقول إذا بقي للغروب مقدار أربع ركعات للمسافر فلا يصلَّي إلَّا العصر حينئذٍ ؟ ! فحينئذٍ نقول : إنّ صلاة المضطر هي ما يكون ركعة منها في الوقت المعهود
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 38 ح 120 ، الوسائل 3 : 157 أبواب المواقيت ب 30 ح 1 ( 2 ) التهذيب 2 : 38 ح 119 ، الاستبصار 1 : 275 ح 999 ، الوسائل 3 : 158 أبواب المواقيت ب 30 ح 2 . ( 3 ) الذكرى : 122 . ( 4 ) جامع المقاصد 2 : 31 ، المدارك 3 : 94 ، الحدائق 6 : 274 . ( 5 ) المدارك 3 : 94 . ( 6 ) الفقيه 1 : 139 ح 647 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 189 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان