هي المطلقة ، وهي مقطوعة بالمطلقة الأُخرى ، وهو جواز فعلها بظنّ الوقت . وقد حقّقنا هذه القاعدة في القوانين المحكمة .
وإذا ظنّ ضيق الوقت إلَّا عن العصر أو العشاء فصلَّاها ثمّ ظهر بقاء الوقت ، فهل يعيد الثانية بعد الأولى في الوقت لو وسعهما ، أو يكتفي بالأُولى بعدها ؟
وهل يكتفى بالأُولى إذا لم يسع الوقت إلَّا لها ، أو يعيد الثانية ثم يقضي الأُولى ، أم يعدل بنيّته إلى الأولى ثم يفعل الثانية ؟ فيها وجوه واحتمالات يظهر وجهها مما تقدّم ومما يأتي .
ولعلّ الأظهر الاكتفاء بها عن الثانية ، لأنّ الأمر يقتضي الإجزاء ، ويفعل الأولى أداءً إن كان في الوقت المشترك على المشهور ، وقضاءً إن كان في المختصّ ، والأحوط عدم نيّة القضاء والأداء ، بل لو فعل أربعاً من دون تعيين الظهر والعصر لكفى .
[ المبحث ] السابع : من تمكَّن من تحصيل الشرائط المفقودة وركعة من الصلاة في آخر الوقت لزمه أداؤها
بمعنى أنّه وقت له لا بمعنى أنّه أداء في الوقت المعهود لمطلق تلك الصلاة ، بل هو حكم منفرد مستفاد من النصوص الواردة في ذلك .
فظهر بطلان الأقوال الثلاثة : بكونها أداءً ، أو قضاءً ، أو بعضها أداء وبعضها قضاء ، كما لا يخفى .
والأصل في المسألة الأخبار الكثيرة من الطرفين ، مثل قوله صلَّى اللَّه عليه وآله : « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » ( 1 ) .
وفي آخر : « من أدرك من الوقت ركعة فقد أدرك الوقت » ( 2 ) .
وموثّقة عمّار عن الصادق عليه السلام ، قال : « فإن صلَّى ركعة من الغداة ثمّ
هامش
( 1 ) الذكرى : 122 ، الوسائل 3 : 158 أبواب المواقيت ب 30 ح 4 .
( 2 ) المدارك 3 : 93 ، وورد مضمونه في الوسائل 3 : 157 أبواب المواقيت ب 30 .