فلا صلاة له » ( 1 ) .
وإن ظهر دخول الوقت في البين ولو قبل التسليم فالأكثر على الصحّة ، وهو الأقوى ، لأنّ الأمر يقتضي الإجزاء ، ولصحيحة ابن أبي عمير ، عن إسماعيل بن رباح ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « إذا صلَّيت وأنت ترى أنّك في وقت ولم يدخل الوقت فدخل الوقت وأنت في الصلاة فقد أجزأت عنك » ( 2 ) .
وعن السيد ( 3 ) وجماعة ( 4 ) وجوب الإعادة ، تمسّكاً بموثّقة أبي بصير ، وضعف الرواية لجهالة إسماعيل ، ولعموم ما دلّ على وجوب أداء الصلاة في الوقت ( 5 ) ولم يحصل الامتثال .
وفيه : أنّ الموثّقة لا تدلّ على أن ما لم يصلّ في الوقت فهو باطل ، بل إنّما تدلّ على أنّ من صلَّى في غير الوقت فصلاته باطلة . ومع التسليم فنخصّصها برواية إسماعيل .
ولا وجه لتضعيفها ، بل هي قويّة ، لمكان ابن أبي عمير ، واعتضادها بالعمل ونفي الحرج ، مع أنّ الأمر يقتضي الإجزاء .
والعمومات مع أنّها قد انقطعت بما دلّ على جواز العمل بالظنّ فهي مخصّصة بالرواية ، وبقاء الأمر الأوّل بعد الثاني ممنوع .
ودعوى الاستصحاب مع ظهور وحدة التكليف ممنوعة .
ودعوى العرفيّة العامّة في الأمرين بأن يقال : تجب الصلاة في الوقت ما دام يمكن تحصيل العلم وإن كان بعد الفصل بالصلاة المذكورة ؛ ممنوعة ، بل غاية القضية
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 254 ح 1005 ، الوسائل 3 : 123 أبواب المواقيت ب 13 ح 7 .
( 2 ) الكافي 3 : 286 ح 11 ، الفقيه 1 : 143 ح 666 ، التهذيب 2 : 35 ح 110 ، وص 141 ح 550 ، الوسائل 3 : 150 أبواب المواقيت ب 25 ح 1 .
( 3 ) المسائل الرسيّة ( رسائل الشريف المرتضى ) 2 : 250 .
( 4 ) كابن أبي عقيل وابن الجنيد على ما نقل عنهما العلامة في المختلف 2 : 49 واختاره هو أيضاً .
( 5 ) الوسائل 3 : 78 أبواب المواقيت ب 1 .