« صلّ الجمعة بأذان هؤلاء ، فإنّهم أشدّ شيء مواظبة على الوقت » ( 1 ) وفيه نظر .
ومما ذكرنا يظهر عدم الاعتداد بإخبار الثقة عن علم أيضاً إلَّا إذا أفاد العلم ، ويمكن الاعتماد على الثقتين . هذا إذا تمكَّن من تحصيل العلم .
وأما إذا لم يتمكَّن ، فالمشهور المدّعى عليه الإجماع ( 2 ) جواز العمل على الأمارات الظنيّة ، لظواهر الروايات ، مثل رواية أبي الصباح الواردة في الإفطار ( 3 ) ؛ لعدم القائل بالفصل ، وصحيحة زرارة ، وموثّقة أبي بصير ، ورواية إسماعيل بن رباح الآتيات ( 4 ) وغيرها ( 5 ) .
وعن ابن الجنيد عدمه ( 6 ) ، للأصل السابق ، ولرواية عليّ بن جعفر السابقة .
وأنت خبير بأنّ العام لا يقاوم الخاصّ ، فالأقوى المشهور ، والأحوط تحصيل اليقين .
وأما إذا انكشف فساد ظنّه ؛ فإن تبيّن وقوعها قبل الوقت بأجمعها فيعيد إجماعاً ، ولصحيحة زرارة عن الباقر عليه السلام : في رجل صلَّى الغداة بليلٍ ؛ غرّه من ذلك القمر ، ونام حتى طلعت الشمس ، فأُخبر أنّه صلَّى بليل ، قال : « يعيد صلاته » ( 7 ) .
وموثّقة أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « من صلَّى في غير وقت
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 284 ح 1136 ، الوسائل 4 : 816 أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 1 .
( 2 ) كما في التنقيح الرائع 1 : 171 .
( 3 ) الفقيه 2 : 75 ح 326 ، التهذيب 4 : 170 ح 816 ، الاستبصار 2 : 115 ح 374 ، الوسائل 7 : 88 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 51 ح 3 .
( 4 ) تأتي الإشارة إلى مصادرها لاحقاً .
( 5 ) الفقيه 2 : 75 ح 327 ، التهذيب 2 : 261 ح 1039 ، الاستبصار 2 : 115 ح 376 ، الوسائل 3 : 122 أبواب المواقيت ب 13 ح 4 .
( 6 ) نقله عنه في المختلف 2 : 47 .
( 7 ) الكافي 3 : 285 ح 4 ، التهذيب 2 : 140 ح 548 ، وص 254 ح 1008 ، الوسائل 3 : 122 أبواب المواقيت ب 13 ح 5 .