[ المبحث ] السادس : يجب الإتيان بالصلاة في أوقاتها عالماً بها
فلو صادفت صلاة الجاهل والناسي الوقت فالأشهر الأظهر بطلانها ، لعدم صدق الامتثال والإطاعة ، وتحقيق ذلك في الأُصول ، وقد أطنبنا الكلام في شرح الألفية الشهيدية .
ولا يجوز الاعتماد على الظنّ مع التمكَّن من تحصيل العلم بالوقت ، وهو المعروف من المذهب ، المدّعى عليه الإجماع ( 1 ) .
ويدلّ عليه الأمر بإيقاع الصلاة في الأوقات المعلومة ( 2 ) ، والألفاظ أسامٍ للأُمور النفس الأمريّة ، فلا يحصل الامتثال إلَّا مع العلم .
وخصوص رواية عليّ بن جعفر عن أخيه عليه السلام : في الرجل يسمع الأذان فيصلَّي الفجر ولا يدري أطلع الفجر أم لا ، غير أنّه يظنّ لمكان الأذان أنّه طلع ، قال : « لا يجزئه حتّى يعلم أنّه طلع » ( 3 ) .
وجوّز في المعتبر الاعتماد على أذان الثقة المستظهر ، لقوله عليه السلام : « المؤذّن مؤتمن » ( 4 ) ولأنّ وضعه للإعلام ؛ فلو لم يجز تقليده لما حصل الغرض ( 5 ) .
وأُجيب بتقييد الأوّل وجعله مؤتمناً لذوي الأعذار ، وعن الثاني بذلك ، أو أنّه لتنبيه المتمكَّن على الاعتبار ( 6 ) .
وأما إذا حصل العلم به فلا إشكال .
وربّما يحمل على ذلك مثل صحيحة ذريح المحاربيّ عن الصادق عليه السلام :
هامش
( 1 ) كما في مجمع الفائدة والبرهان 2 : 52 .
( 2 ) الوسائل 3 : 78 أبواب المواقيت ب 1 .
( 3 ) مسائل عليّ بن جعفر : 161 ح 249 ، الذكرى : 129 ، الوسائل 3 : 203 أبواب المواقيت ب 58 ح 4 .
( 4 ) التهذيب 2 : 282 ح 1121 ، الوسائل 4 : 618 أبواب الأذان والإقامة ب 3 ح 2 .
( 5 ) المعتبر 2 : 63 .
( 6 ) الذكرى : 129 .