من صلاة الليل ، أتريد أن تقايس ، لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوّع ، إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة » ( 1 ) .
وتؤيّده صحيحة البزنطي القائلة : « احش بهما صلاة اللَّيل وصلَّهما قبل الفجر » ( 2 ) وما في معناها ( 3 ) .
والأولى حملها على الأفضليّة جمعاً بين الأخبار .
والظاهر أنّ الإمام عليه السلام أراد في صحيحة زرارة تعليمه المجادلة بالتي هي أحسن .
وأما صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال ، قال أبو عبد الله عليه السلام : « صلَّهما بعد ما يطلع الفجر » ( 4 ) فهي مع جهالة مرجع الضمير محمولة على الرخصة . وربّما تحمل على الفجر الأوّل ( 5 ) ، فتكون دليلًا للسيّد والشيخ .
ويمكن الحمل على التقية كما يظهر من الشيخ في التهذيب ( 6 ) ، وتدلّ عليه رواية أبي بصير قال ، قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : متى أُصلَّي ركعتي الفجر ؟ قال ، فقال لي : « بعد طلوع الفجر » قلت له : إنّ أبا جعفر عليه السلام أمرني أن أُصلَّيهما قبل طلوع الفجر ، فقال : « يا أبا محمّد إنّ الشيعة أتوا أبي مسترشدين فأفتاهم بمرّ الحقّ ، وأتوني شكاكاً فأفتيتهم بالتقية » ( 7 ) .
والحاصل أنّ المستفاد من مجموع الأخبار والجمع بينها جوازها قبل الفجر وبعده
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 133 ح 513 ، الاستبصار 1 : 283 ح 1031 ، الوسائل 3 : 192 أبواب المواقيت ب 50 ح 3 .
( 2 ) التهذيب 2 : 133 ح 516 ، الاستبصار 1 : 283 ح 1034 ، الوسائل 3 : 192 أبواب المواقيت ب 50 ح 6 .
( 3 ) الوسائل 3 : 187 أبواب المواقيت ب 46 .
( 4 ) التهذيب 2 : 134 ح 523 ، الاستبصار 1 : 284 ح 1040 ، الوسائل 3 : 193 أبواب المواقيت ب 51 ح 5 .
( 5 ) كما في الحدائق 6 : 242 .
( 6 ) التهذيب 2 : 144 .
( 7 ) التهذيب 2 : 135 ح 526 ، الاستبصار 1 : 285 ح 1043 ، الوسائل 3 : 191 أبواب المواقيت ب 50 ح 2 .