كما هو مقتضى صريح طائفة من الأخبار ( 1 ) ، وأنّ تعيين ما قبله كما هو مقتضى طائفة منها ( 2 ) محمول على الأفضليّة ، وأنّ تعيين ما بعده محمول على التقية ، كما هو مقتضى الروايتين ( 3 ) .
ثمّ إنّ جماعة من الأصحاب حكموا باستحباب إعادتهما بعد الفجر لو صلَّاهما قبله ( 4 ) ، ولا بأس به ، لكن الأولى تقييده بما إذا نام بعدها كما هو مقتضى صحيحة حمّاد بن عثمان ( 5 ) ، وموثّقة زرارة ( 6 ) ، ويؤيّده ما ورد من كراهة النوم بعدهما ( 7 ) .
تنبيه
:
المشهور بين الأصحاب أنّ اليوم حقيقة فيما بين الفجر والغروب ؛ كالليل فيما بينهما .
وعن الأعمش ( 8 ) أنه ما بين طلوع الشمس إلى الغروب حتّى في الصوم ( 9 ) .
ونقل الشيخ في الخلاف عن طائفة أنّ ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس ليس من الليل ولا من النهار ( 10 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 3 : 194 أبواب المواقيت ب 52 .
( 2 ) الوسائل 3 : 191 أبواب المواقيت ب 50 .
( 3 ) يعني : صحيحة زرارة ورواية أبي بصير المتقدّمتين .
( 4 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 132 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 49 ، والشهيد في الدروس 1 : 141 .
( 5 ) التهذيب 2 : 135 ح 527 ، الاستبصار 1 : 285 ح 1044 ، الوسائل 3 : 194 أبواب المواقيت ب 51 ح 8 .
( 6 ) التهذيب 2 : 135 ح 528 ، الاستبصار 1 : 285 ح 1045 ، الوسائل 3 : 194 أبواب المواقيت ب 51 ح 9 .
( 7 ) التهذيب 2 : 137 ح 534 ، الوسائل 4 : 1062 أبواب التعقيب ب 35 ح 1 .
( 8 ) هو أبو محمّد سليمان بن مهران الأسدي مولاهم الكوفي معروف بالفضل والثقة والجلالة والتشيّع والاستقامة ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام ، وذكره السمعاني في أنسابه بعنوان الكاهلي ، وأثنى عليه علماء العامّة وأقرّوا بفضله مع اعترافهم بتشيّعه ، توفّي سنة 148 ه ، انظر رجال الطوسي : 206 ، والأنساب للسمعاني : 473 ، وتهذيب التهذيب 4 : 222 .
( 9 ) نقله عنه في الخلاف 1 : 266 .
( 10 ) الخلاف 1 : 266 .