تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
وفي الأدلَّة من الآيات والأخبار لكلّ منها دليل . وتفصيل القول فيه يقتضي بسطاً لا يسعه هذا الكتاب . وجملته : أنّ الأقوى الأوّل ، ويظهر من ابن البرّاج وغيره دعوى الإجماع عليه ( 1 ) ، ويدلّ عليه التبادر ، وعدم صحّة السلب ، وصحّة سلب اسم الليل ، فلا يصحّ أن يقال لما قبل طلوع الشمس إنّه ليس بنهار وإنه ليل ؛ كما لا يخفى على من راجع وجدانه في محاورات أهل العرف ، وهو الموافق لكلام عامّة أهل اللغة ، وتدلّ عليه الآيات الكثيرة ، والأخبار المستفيضة القريبة من التواتر ، والأدعية الواردة عن الأئمّة عليهم السلام . وكفاك قوله تعالى * ( أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ ) * ( 2 ) . فنقل العلامة ( 3 ) اتّفاق المفسّرين على أنّ المراد بهما صلاة الفجر والعصر ، وما يمكن الاستدلال به من الآيات يبلغ عشرين أو يزيد عليه . وأما الأخبار فلا تحصى كثرة ، وكفاك ما سيجيء في مباحث الأذان والإقامة من صحيحة الحلبي ( 4 ) وصحيحة عبد الله بن سنان ( 5 ) وغيرهما ( 6 ) المتضمّنة لأنّ ابن أم مكتوم كان يؤذّن بليل ، وبلال كان يؤذّن بعد الفجر ، فقوبل الليل بالفجر ، وسيجئ ضعف الواسطة . وفي صحيحة الحلبي حين سأل الصادق عليه السلام : عن الخيط الأبيض من الخيط الأسود ، فقال : « بياض النهار من سواد الليل » ( 7 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الفقه : 19 مسألة 50 . ( 2 ) هود : 114 . ( 3 ) المنتهي 1 : 208 . ( 4 ) الكافي 4 : 98 ح 3 ، الوسائل 4 : 625 أبواب الأذان والإقامة ب 8 ح 3 . ( 5 ) التهذيب 2 : 53 ح 177 ، الوسائل 4 : 626 أبواب الأذان والإقامة ب 8 ح 7 . ( 6 ) الوسائل 4 : 625 أبواب الأذان والإقامة ب 8 . ( 7 ) الكافي 4 : 98 ح 1 ، الوسائل 7 : 78 أبواب ما يمسك عنه الصائم ب 42 ح 1 .