تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وأما رواية مرازم عن الصادق عليه السلام قال ، قلت له : متى أُصلَّي صلاة الليل ؟ فقال : « صلَّها آخر الليل » قال ، فقلت : إنّي لا أستنبه ، فقال : « تستنبه مرّة فتصلَّيها ، وتنام فتقضيها ، فإذا اهتممت بقضائها بالنهار استنبهت » ( 1 ) فمع سلامتها غير واضحة الدلالة ، فإن مقام السؤال والجواب طلب الرخصة للتقديم ، فإنّ من لا يستنبه آخر اللَّيل كيف يستنبه نصفه أو إناءه ! ؟ ويمكن أن تكون فتواهم بذلك في مقابل فعلها أجمع في منتصف الليل ، وذلك لا ينافي أفضليّة توزيعها على إناء اللَّيل ، وتوسيط نومتين ، والإيتار بين الفجرين ؛ كما ورد في الأخبار المعتبرة من فعل النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله ( 2 ) ؛ وأفتى على طبقها ابن الجنيد ( 3 ) . فلا يبعد القول بأفضليّة ذلك لهذه الروايات ، ولما ورد في الصحيح وغيره : « إنّ الساعة التي لا يدعو فيها العبد ربه إلَّا استجيب له في اللَّيل وهو ما بين نصف اللَّيل إلى الثلث الباقي » ( 4 ) . والمشهور جواز تقديمها على النصف للمعذور ، كالمسافر والخائف من غلبة النوم وغيرهما ، للصحاح المستفيضة ( 5 ) ، خلافاً لما نقل عن زرارة ( 6 ) وابن إدريس والعلامة في المختلف ( 7 ) ، بل ويستفاد من الصحيح ( 8 ) وغيره ( 9 ) الجواز مطلقاً ، وأنّ
هامش
( 1 ) التهذيب 2 : 335 ح 1382 ، الوسائل 3 : 186 أبواب المواقيت ب 45 ح 6 . ( 2 ) الوسائل 3 : 195 أبواب المواقيت ب 53 . ( 3 ) نقله عنه في المختلف 2 : 330 . ( 4 ) التهذيب 2 : 118 ح 444 ، أمالي الطوسي 1 : 148 ، الوسائل 4 : 1118 أبواب الدعاء ب 26 ح 3 . ( 5 ) الوسائل 3 : 181 أبواب المواقيت ب 44 . ( 6 ) التهذيب 2 : 119 ح 448 ، الاستبصار 1 : 280 ح 1016 ، الوسائل 3 : 186 أبواب المواقيت ب 45 ح 7 . ( 7 ) السرائر 1 : 307 ، المختلف 2 : 52 . ( 8 ) التهذيب 2 : 337 ح 1393 ، الوسائل 3 : 183 أبواب المواقيت ب 44 ح 14 . ( 9 ) التهذيب 2 : 337 ح 1394 ، وج 3 : 233 ح 607 ، الوسائل 3 : 183 أبواب المواقيت ب 44 ح 9 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 176 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان