وفي الصحيفة السجاديّة في دعاء الصباح : « وهذا يوم حادث جديد إلى أن قال اللَّهم وفّقنا في يومنا هذا » إلى قوله : « واجعله أيمن يومٍ عَهِدناه » ( 1 ) .
وفي دعاء سماع الأذان : « اللهم إنّي أسألك بإدبار ليلك وإقبالِ نهارك » ( 2 ) .
وفي دعاء الصباح عن الصادق عليه السلام : « الحمد لله الذي أذهب الليل بقدرته ، وجاء بالنهار برحمته » ( 3 ) إلى غير ذلك من الدعوات الكثيرة جدّاً .
وأما ما يمكن أن يستدلّ به للقول الثاني ، فهي أيضاً أخبار كثيرة ، مثل صحيحة الحلبي عن الصادق عليه السلام : أنّه سئل عن الرجل يخرج من بيته وهو يريد السفر وهو صائم ، فقال : « إن خرج قبل أن ينتصف النهار فليفطر وليقض ( 4 ) ذلك اليوم ، وإن خرج بعد الزوال فليتمّ صومه » ( 5 ) حيث جعل الزوال ونصف النهار واحداً .
وجوابه الحمل على المجاز ، وأنّه مبنيّ على التقريب والتخمين ، والاعتماد في فهم الزوال عن نصف النهار إنّما هو بالقرائن وملاحظة سائر الأخبار الواردة في هذا الباب ، ومطلق الاستعمال لا يدلّ على الحقيقة ، والمجاز خير من الاشتراك ؛ مع أنّا قد بيّنا ما ينفي كونها حقيقة في غير ما ذكرنا .
وأما ما في نهج البلاغة أنّه سئل عليه السلام عن مسافة ما بين المشرق والمغرب ، قال : « مسيرةُ يومٍ للشمس » ( 6 ) فهو أيضاً مبنيّ على التقريب .
مع أنّه روى في الاحتجاج ، عن الحسن بن محبوب ، عن سماعة قال ، قال
هامش
( 1 ) الصحيفة السجاديّة : 71 دعاء 6 .
( 2 ) الفقيه 1 : 187 ح 890 ، الوسائل 4 : 669 أبواب الأذان والإقامة ب 43 ح 1 بتفاوت .
( 3 ) أمالي الصدوق : 24 مجلس 5 .
( 4 ) في « م » ، « ح » : وليقصّر .
( 5 ) الكافي 4 : 131 ح 1 ، الفقيه 2 : 92 ح 412 ، التهذيب 4 : 228 ح 671 ، الاستبصار 2 : 99 ح 321 ، الوسائل 7 : 131 أبواب من يصحّ منه الصوم ب 5 ح 2 .
( 6 ) نهج البلاغة : 527 قصار الحكم رقم 294 .