تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
وأما الوتيرة فيمتدّ وقتها بامتداد العشاء بلا خلاف ، وهو مقتضى الإطلاقات . وعن الشيخ ( 1 ) وأتباعه ( 2 ) استحباب جعلها خاتمة كلّ نافلة يصلَّيها في تلك اللَّيلة ، ولا يحضرني الان مستنده ، ويكفي في ذلك فتواهم . ووقت صلاة اللَّيل بعد انتصافه بلا خلاف ، للصحاح وغيرها ( 3 ) ويعرف بانحدار النجوم كما في رواية عمر بن حنظلة أنه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام ، فقال له : زوال الشمس نعرفه بالنهار ، فكيف لنا باللَّيل ؟ فقال : « للَّيل زوال كزوال الشمس » قال : فبأيّ شيء نعرفه ؟ قال : « بالنجوم إذا انحدرت » ( 4 ) . قيل : والمراد بها النجوم الطالعة عند غروب القرص ( 5 ) ، وهو غير مطَّرد في الكواكب والأحوال ، وسيأتي الكلام فيه . واعتبر الجعفي منازل القمر وقاعدة طلوعه وغروبه ، قال : ويغرب في ليلة الهلالي في نصف السبع ، وهكذا إلى اللَّيلة الأربع عشرة ، ثمّ يتأخّر هكذا إلى الثمان والعشرين ، وبذلك تتمّ منازل القمر ( 6 ) . والمشهور أنّه كلما قرب من الفجر كان أفضل ، واستدلَّوا عليه بقوله تعالى * ( وبِالأَسْحارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ) * ( 7 ) منضمّاً إلى ما ورد في الصحيح أنّ المراد به الاستغفار في الوتر ( 8 ) ، وهو لا يدلّ إلَّا على استحباب قرب الوتر إلى الفجر ، وكذلك صحيحة إسماعيل بن سعد ( 9 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 76 ، النهاية : 60 . ( 2 ) كابن حمزة في الوسيلة : 83 ، والقاضي في المهذّب 1 : 145 . ( 3 ) الوسائل 3 : 180 أبواب المواقيت ب 43 . ( 4 ) الفقيه 1 : 146 ح 677 ، الوسائل 3 : 198 أبواب المواقيت ب 55 ح 1 . ( 5 ) الوسائل 3 : 198 . ( 6 ) نقله عنه في الذكرى : 125 . ( 7 ) الذاريات : 18 . ( 8 ) التهذيب 2 : 130 ح 498 ، علل الشرائع : 364 ح 1 ، الوسائل 4 : 910 أبواب القنوت ب 10 ح 7 . ( 9 ) التهذيب 2 : 339 ح 1401 ، الوسائل 3 : 197 أبواب المواقيت ب 54 ح 4 .