الجمع بين الدليلين ، فيعمل على مقتضاهما .
وأما لو طهرت أرض البئر بعد الغور بالشمس أو المطر فالأمر فيه أسهل لما ذكرنا .
تنبيه
:
لا ينجس البئر بقرب البالوعة أعني بها ما فيه الماء النجس فيشمل الكنيف ما لم يحصل اليقين بالاتصال عند من لا يعتبر الظنّ كما هو الحقّ ، فإذا حصل اليقين فلا ينجس إلَّا إذا تغيّر بها على المختار .
ويدلّ عليه الأصل والأخبار عموماً وخصوصاً ( 1 ) ، وكذلك الحكم إذا حصل التغيّر ولم يعلم استناده إليها .
ويستحب تباعدهما خمسة أذرع مع فوقيّة قرار البئر على قرار البالوعة ، لا مجرّد وجه الأرض ، أو مع صلابة الأرض . وسبعاً بدونهما ، للجمع بين رواية الحسن بن رباط ، عن الصادق عليه السلام قال : سألته عن البالوعة تكون فوق البئر ، قال : « إذا كانت أسفل من البئر فخمسة أذرع ، وإن كانت فوق البئر فسبعة أذرع من كلّ ناحية ، وذلك كثير » ( 2 ) .
ومرسلة قدامة بن أبي زيد ، عن بعض أصحابنا ، عنه عليه السلام قال : سألته كم أدنى ما يكون بين بئر الماء والبالوعة ؟ فقال : « إن كان سهلًا فسبعة أذرع ، وإن كان جبلًا فخمسة أذرع » ثم قال : « يجري الماء إلى القبلة إلى يمين ، ويجري عن يمين القبلة إلى يسار القبلة ، ويجري عن يسار القبلة إلى يمين القبلة ، ولا يجري من
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 146 أبواب الماء المطلق ب 24 .
( 2 ) الكافي 3 : 7 ح 1 ، التهذيب 1 : 410 ح 1290 ، الاستبصار 1 : 45 ح 126 ، وفي الوسائل 1 : 145 أبواب الماء المطلق ب 24 ح 3 رواه عن الحسين بن أسباط ، والظاهر أنّه تصحيف ، لعدم ثبوت وجود هكذا شخص . راجع معجم رجال الحديث 5 : 235 / 3391 .