أما في القليل فلصحيحة محمّد بن إسماعيل المتقدمة في حجّة القائلين بانفعال البئر ( 1 ) ، وموثّقة عمار المتقدّمة في موت الإنسان ( 2 ) وغيرها من الأخبار .
ويدلّ على حكم الكثير والقليل كليهما صحيحة عليّ بن جعفر ، قال : سألته عن رجل ذبح شاة فاضطربت فوقعت في بئر ماء وأوداجها تشخب دماً ، هل يتوضّأ من ذلك البئر ؟ قال : « ينزح منها ما بين الثلاثين إلى أربعين دلواً ثم يتوضّأ منها ، ولا بأس به » قال : وسألته عن رجل ذبح دجاجة أو حمامة فوقعت في بئر ، هل يصلح أن يتوضّأ منها ؟ قال : « ينزح منها دلاء يسيرة ثم يتوضّأ منها » قال : وسألته عن رجل يستقي من بئر فرعف فيها ، هل يتوضّأ منها ؟ قال : « ينزح منها دلاء يسيرة » ( 3 ) والظاهر عدم القول بالفصل بين الدمين المذكورين في هذه الروايات وغيرها .
وربما يلحق غير المذكورات فيها بما لا نصّ فيه ، وأما سائر المذاهب فليس لها ما يمكن الاعتماد عليه .
فاحتجّ الشيخ ( 4 ) لقول المفيد بصحيحة ابن بزيع المتقدّمة ( 5 ) ، بتقريب أنّ أكثر عدد يضاف إلى هذا الجمع عشرة ، فيجب أن يؤخذ به ، إذ لا دليل على ما دونه ، وهو كما ترى ، لعدم ذكر الكثرة في الخبر ، بل الظاهر منه القلَّة . ولأنّ هذه الصيغة ليست من صيغ جمع القلَّة . ولأنّه لا فرق عند التحقيق عند علماء الأُصول بين جمع القلَّة
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 5 ح 1 ، التهذيب 1 : 244 ح 705 ، الاستبصار 1 : 44 ح 124 ، الوسائل 1 : 130 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 21 ، عن البئر تكون في المنزل للوضوء فيقطر فيها قطرات من بول أو دم أو يسقط فيها شيء من عذرة كالبعرة ونحوها ما الذي يطهّرها حتّى يحلّ الوضوء منها للصلاة ؟ فوقع بخطَّه في كتابي : ينزح دلاء منها .
( 2 ) التهذيب 1 : 234 ح 678 ، الوسائل 1 : 141 أبواب الماء المطلق ب 21 ح 2 .
( 3 ) الكافي 3 : 6 ح 8 ، الفقيه 1 : 15 ح 29 ، التهذيب 1 : 409 ح 1288 ، الاستبصار 1 : 44 ح 123 ، الوسائل 1 : 141 أبواب الماء المطلق ب 21 ح 1 .
( 4 ) التهذيب 1 : 245 .
( 5 ) يعني صحيحة محمد بن إسماعيل المتقدمة .