عليهم السلام : « كلّ ماء طاهر حتّى تعلم أنّه قذر » و « كلّ شيء نظيف » ونحو ذلك ( 1 ) . وبالخصوص مثل ما دلّ على اشتراط الكريّة في عدم نجاسة الماء ( 2 ) ، وقد مرّت الإشارة إليها وغيرها .
وأما نجاسته مع التغيّر بالنجاسة ، فهو أيضاً إجماعيّ ، مدلول عليه بالأخبار ، مثل الخبر النبوي المشهور ( 3 ) ، وصحيحة حريز ( 4 ) ، وصحيحة عبد الله بن سنان ( 5 ) ، وموثّقة العلاء بن الفضيل في زيادات التهذيب المشتملة على ذكر اللون ( 6 ) ، وصحيحة شهاب بن عبد ربه على الظاهر المرويّة في بصائر الدرجات المشتملة على حكم النجاسة بتغيّر اللون ( 7 ) ، وكذا ما روي في دعائم الإسلام ( 8 ) .
فلا وجه لمنع صاحب المدارك ورود ذكر اللون في الأخبار الخاصّة ( 9 ) ، مع أنّ العاميّة تكفي لانجبارها بالعمل .
وتغيّر بعض الماء أيضاً ينجّس إذا لم يكن الباقي كرّاً ، لأنّ الباقي قليل لاقى نجاسة ، فيدلّ عليه مفهوم قوله عليه السلام : « إذا كان الماء قدر كر لم ينجّسه شيء » ( 10 )
هامش
( 1 ) الوسائل 1 : 100 أبواب الماء المطلق ب 1 .
( 2 ) الوسائل 1 : 117 أبواب الماء المطلق ب 9 .
( 3 ) السرائر 1 : 64 ، المعتبر 1 : 40 ، الوسائل 1 : 101 أبواب الماء المطلق ب 1 ح 9 ، وانظر سنن البيهقي 1 : 259 ، وسنن الدارقطني 1 : 28 .
( 4 ) الكافي 3 : 4 ح 3 ، التهذيب 1 : 216 ح 625 ، الاستبصار 1 : 12 ح 19 ، الوسائل 1 : 102 أبواب الماء المطلق ب 3 ح 1 ، وفيها : فإذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا تتوضّأ ولا تشرب .
( 5 ) الكافي 3 : 4 ح 4 ، الوسائل 1 : 105 أبواب الماء المطلق ب 3 ح 11 ، وفيه : محمّد بن عيسى عن يونس .
( 6 ) التهذيب 1 : 415 ح 1311 ، ورواه في الاستبصار 1 : 22 ح 53 ، الوسائل 1 : 704 أبواب الماء المطلق ب 3 ح 7 ، وفي طريقه محمّد بن سنان .
( 7 ) بصائر الدرجات : 258 ح 13 ، الوسائل 1 : 119 أبواب الماء المطلق ب 9 ح 11 .
( 8 ) دعائم الإسلام 1 : 111 ، مستدرك الوسائل 1 : 188 أبواب الماء المطلق ب 3 ح 1 3 .
( 9 ) المدارك 1 : 57 .
( 10 ) الوسائل 1 : 117 أبواب الماء المطلق ب 9 .