تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
من الامتخاط . ويؤيّده أنّ الكليني رواها صحيحاً وزاد في آخرها : « وسألته عن رجل رعف وهو يتوضّأ ، فتقطر قطرة في إنائه ، هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : لا » . وأما في غير الدم ، فلم نقف على دليل . وأما ما يستفاد من كلام الشيخ من عدم إمكان التحرّز ، فإن أُريد الاستحالة فواضح البطلان ، وإن أُريد الحرج فلم يثبت نفي مثل ذلك في الدين . الثالث : الجمد حكمه حكم القليل ، وإن كان كرّاً ، لعدم صدق اسم الماء ، وأغرب العلامة فجعله كالكرّ ، بل آكد منه باعتبار قوّة الأثر الصادر من الحقيقة ، وهي البرودة . مع أنّه حكم في الجمد الأقلّ من الكرّ بنجاسة موضع الملاقاة فقط ( 1 ) ، وكذا الكلام في الثلج .

[ المبحث ] الثاني : في الكرّ من الراكد

ولا ينجّسه شيء ، إلَّا ما غيّر لونه أو طعمه أو رائحته ، وهو في الجملة إجماعيّ . وخلاف المفيد ( 2 ) وسلار ( 3 ) ومن تبعهما ( 4 ) في نجاسة الكرّ من مياه الحياض والأواني بالملاقاة ؛ ضعيف ، ولعلّ نظرهم إلى عموم ما ورد من عموم النهي عن استعمال الأواني بعد ملاقاة النجاسة ، وهو محمول على الغالب من كونها أقلّ من الكر ، مع أنّه لا يتمّ في الحياض أصلًا . ويدلّ عليه الأصل ، والإجماع ، والآيات ( 5 ) ، والأخبار بالعموم ، مثل قولهم
هامش
( 1 ) المنتهي 1 : 172 . ( 2 ) المقنعة : 64 . ( 3 ) المراسم : 36 . ( 4 ) كالشيخ في النهاية : 4 . ( 5 ) الأنفال : 11 ، الفرقان : 48 .