وصحيحة عبد الله بن سنان ( 1 ) وإن كان في صحّتها كلام ( 2 ) ، وصحيحة أبي خالد القماط ( 3 ) ، وقويّة سماعة ( 4 ) ( 5 ) .
وكلّ هذه مع أنّ ظاهرها كثرة الماء كما لا يخفى على المتأمّل في سوق السؤال والجواب عمومات وإطلاقات ، وما مرّ من الأدلَّة خصوصات ، والخاصّ حاكم على العام ، سيّما مثل هذا الخاصّ .
وحسنة محمَّد بن ميسر ( 6 ) ، وفيه : مع أنّ الحسن لا يقاوم الصحاح وغيرها ، ومثل هذه دلالتها موقوفة على ثبوت الحقيقة الشرعيّة في القذر وفي الماء القليل ، ولا يبعد حملها على التقيّة .
وموثّقة الحسين بن زرارة في حكاية الاستقاء بشعر الخنزير ( 7 ) ، ورواية زرارة في الاستقاء بجلده ( 8 ) ، المتوقّفة دلالتهما على نجاسة البئر بالملاقاة ، وهو خلاف التحقيق . فيحمل الأوّل على نفي البأس عن ماء البئر ، لا ما لاقاه ( 9 ) شعر الخنزير ، والثاني على ذلك ، وعلى جواز الانتفاع في غير الشرب والتوضّؤ ، ونقلنا روايات أُخر أيضاً في كتابنا الكبير .
وبالجملة أخبار هذا المذهب إما ضعيف السند ، أو قاصر الدلالة ، أو
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 4 ح 4 ، الوسائل 1 : 105 أبواب الماء المطلق ب 3 ح 11 .
( 2 ) لأنّها رواية محمّد بن عيسى عن يونس .
( 3 ) التهذيب 1 : 40 ح 112 ، الاستبصار 1 : 9 ح 10 ، الوسائل 1 : 103 أبواب الماء المطلق ب 3 ح 4 .
( 4 ) التهذيب 1 : 216 ح 624 ، الاستبصار 1 : 12 ح 18 ، الوسائل 1 : 104 أبواب الماء المطلق ب 3 ح 6 .
( 5 ) في « م » : موثّقة سماعة ، كما في الجواهر ، ولكن في طريقها الحسين بن الحسن بن أبان ولم يثبت توثيقه .
( 6 ) الكافي 3 : 4 ح 2 ، التهذيب 1 : 149 ح 425 ، الاستبصار 1 : 128 ح 438 ، الوسائل 1 : 113 أبواب الماء المطلق ب 8 ح 5 .
( 7 ) الكافي 6 : 258 ح 3 ، الوسائل 1 : 126 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 3 .
( 8 ) التهذيب 1 : 413 ح 1301 ، وفي الفقيه 1 : 9 ح 14 مرسلًا ، الوسائل 1 : 129 أبواب الماء المطلق ب 14 ح 16 .
( 9 ) في « ز » : لا ملاقاة .