تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 473

مساهمون:

ص٤٧٣
ذهب إليه السيد ، وطهارة البواطن بمجرّد زوال العين ، وطهارة أعضاء الحيوان المتنجّسة غير الآدمي ( 1 ) . ويظهر بطلانه من تتبع موارد ما ورد في أقسام التطهير ، والنجاسة حكم ثابت من الشرع ، ورفعها يحتاج إلى دليل ، وطهارة البواطن إنّما تثبت بالاتفاق ظاهراً ، وبلزوم الحرج ، وبموثّقة عمار ، عن الصادق عليه السلام : عن رجل يسيل من أنفه الدم ، هل عليه أن يغسل باطنه ، يعني جوف الأنف ؟ فقال : « إنّما عليه أن يغسل ما ظهر منه » ( 2 ) . وتؤيّده صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السلام : في الرجل يمسّ أنفه في الصلاة فيرى دماً ، كيف يصنع ؟ قال : « إن كان يابساً فليرم به ، ولا بأس » ( 3 ) . وموثّقة زرارة : في المضمضة والاستنشاق وأنّهما ليسا بفريضة ولا سنّة : « إنّما عليه أن يغسل ما ظهر » ( 4 ) . ويشكل ببقايا الغذاء خلال الأسنان ، ولا يبعد تطهيرها بالمضمضة مرّتين . والأظهر أنّ الرطوبة الخارجة من الأنف مثلًا طاهرة إذا خلت عن النجاسة ، وإن كان في باطنه دم ، ويشكل مع العلم بمرورها على عين النجاسة . وأما طهارة أعضاء الحيوان غير الآدمي بزوال العين ، فيدلّ عليه ظاهر الإجماع المنقول عن الخلاف ، فإنّه بعد ما قال « إنّ الهرّة لو أكلت ميتاً ثم شربت من الماء القليل لم ينجس بذلك سواء غابت أو لم تغب ، وحكى عن بعض العامّة أنّه قال : إن شربت قبل أن تغيب عن العين لا يجوز الوضوء به » استدلّ بإجماع الفرقة على طهارة سؤر الهرّ ، وعدم فصلهم ، والأخبار الصحيحة المستفيضة الدالة على طهارة
هامش
( 1 ) كالكاشاني في المفاتيح 1 : 77 . ( 2 ) الكافي 3 : 59 ح 5 ، التهذيب 1 : 420 ح 1330 ، الوسائل 2 : 1032 أبواب النجاسات ب 24 ح 5 . ( 3 ) الكافي 3 : 364 ح 5 ، التهذيب 2 : 324 ح 1327 ، الوسائل 2 : 1031 أبواب النجاسات ب 24 ح 2 . ( 4 ) التهذيب 1 : 78 ح 202 ، الاستبصار 1 : 67 ح 201 ، الوسائل 2 : 1032 أبواب النجاسات ب 24 ح 7 .