الحسين بن أبي العلاء ( 1 ) وحسنة أبي إسحاق النحوي ( 2 ) المتقدّمتين .
وصحيحة محمّد الحلبي ، عن الصادق عليه السلام : عن رجل أجنب في ثوبه وليس معه غيره ، قال : « يصلي فيه ، فإذا وجد الماء غسله » ( 3 ) .
ولو سلَّم شمول إطلاقات الغسل لغير المطلق فنحملها على المقيد لو لم نقل بأنّ الأمر بالغسل بالماء ورد مورد الغالب ، وإلَّا فتكفي الإطلاقات ، لانصرافها إلى المطلق ، فيبقى غيره مسكوتاً عنه ، ومطهريته تحتاج إلى دليل ، ولأنّ النجاسة اليقينيّة يحتاج زوالها إلى اليقين ، وليس إلَّا في المطلق .
مع أنّ الدخول في الصلاة مشروط بطهارة البدن والثوب ، وحصول الطهارة مشكوك فيه ، إلَّا في المطلق .
وما يقال : إنّ عموم قوله عليه السلام : « كلّ ماء طاهر حتّى يعلم أنّه قذر » يفيد أنّ الماء القليل إذا لاقى ما غسل بالمضاف لا يتنجّس ، لعدم حصول العلم ، فيكون ذلك الجسم المطهّر بالمضاف طاهراً . لا يخفى ما فيه ، لأنّ المراد والله يعلم حتّى أنّه ينجس بملاقاته للنجس الواقعي ، لا أنّه طاهر حتّى يعلم أنّ ما لاقاه نجس ، مع أنّه لا منافاة بين إعمال الدليلين لتعارض الاستصحابين .
وعن السيد ( 4 ) والمفيد ( 5 ) جواز الإزالة بسائر المائعات ، وكذا عن ابن أبي عقيل عند الضرورة ( 6 ) .
احتجّ السيد بالإجماع ، وهو غريب .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 55 ح 1 ، التهذيب 1 : 249 ح 714 ، الاستبصار 1 : 174 ح 603 ، الوسائل 2 : 1001 أبواب النجاسات ب 1 ح 4 .
( 2 ) التهذيب 1 : 249 ح 716 ، الوسائل 2 : 1001 أبواب النجاسات ب 1 ح 3 .
( 3 ) الفقيه 1 : 40 ح 155 ، الوسائل 2 : 1066 أبواب النجاسات ب 45 ح 1 .
( 4 ) المسائل الناصريّة ( الجوامع الفقهيّة ) : 183 ، ونقله عن شرح الرسالة في المعتبر 1 : 82 .
( 5 ) نقله عنه في المعتبر 1 : 82 .
( 6 ) نقله عنه في المختلف 1 : 222 .