وبقوله تعالى * ( وثِيابَكَ فَطَهِّرْ ) * ( 1 ) وهو أغرب ، لأنّ المعنى اللغوي لا يجدي في المطلوب ، وثبوت المعنى الشرعي بالمضاف أوّل الدعوى . مع ما ورد تفسيره بقصّر وشمّر وغير ذلك .
وبإطلاق الأوامر بغسل البدن والثوب ، وهو يشمل الغسل بالمضاف لغةً وعرفاً . وفيه مع أنّ الإطلاقات تنصرف إلى المتعارف كما في قولك : « اسقني » يحمل على المقيّد كما ذكرنا .
وبأنّ الغرض من الطهارة إزالة العين ، وهي تحصل به ، مستشهداً بما دلّ على جواز إزالة الدم بالبصاق كما دلَّت عليه موثّقتا غياث بن إبراهيم ( 2 ) ، وعمل عليهما ابن الجنيد ( 3 ) ، وبرواية حكم بن حكيم المتقدّمة في مسألة المتنجّس ( 4 ) .
وفيه : أنّ انحصار الغرض ممنوع ، والروايتان شاذتان مهجورتان مؤوّلتان ، وما أشبه هذا الاستدلال بأن يكون مأخذ ما ذهب إليه السيد رحمه الله في جواز إزالة النجاسة ، عن الأجسام الصقيلة كالمرأة والسيف بالمسح بما يذهب عين النجاسة ( 5 ) ، وهو أيضاً شاذ مطروح ، ولا يمكن الاعتماد على هذا الدليل ، وزوال النجاسة يحتاج إلى دليل شرعي .
وأفرط بعضهم حيث جعل المعيار في غرض الشارع وجوب إزالة العين كيف ما اتفق ، خرج ما خرج بالدليل على وجوب الغسل بالماء مثل الثوب والبدن ، وبقي الباقي .
وفرّع على ذلك جواز إزالة عين النجاسة من الأجسام الصقيلة بالمسح ، كما
هامش
( 1 ) المدثر : 4 .
( 2 ) التهذيب 1 : 423 ح 1339 ، وص 425 ح 1350 .
( 3 ) نقله عنه في المختلف 1 : 493 .
( 4 ) الكافي 3 : 56 ح 7 ، الوسائل 2 : 1036 أبواب النجاسات ب 26 ح 13 .
( 5 ) نقله عنه في المختلف 1 : 492 .