تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
ذلك . نعم إن قلنا بكفاية الاتصال فيتحقّق في بعض الصور كما يأتي ، لكنه ضعيف . وذهب العلامة إلى جوازه بممازجتها للمطلق الكثير وإن خرج عن إطلاقه أو بقي اسمها في أحد قوليه ( 1 ) ، وله قول آخر بطهارة الدهن خاصّة إذا صبّ في الكثير وضرب فيه حتّى اختلطت أجزاؤه وإن اجتمعت بعد ذلك على وجهه ( 2 ) . وهو ضعيف ، لوجوب وصول الماء إلى جميع أجزاء النجس ، وهو غير ممكن إلَّا بصيرورته مطلقاً ، فتنتفي الفائدة ، إلَّا في مثل العسل والدبس بأن يغلي الماء حتّى يذهب ويبقى الدبس والعسل . وأما الدهن فهو لا تختلط أجزاؤه مع الماء بالعيان ، إلَّا أن يغلي في الكثير حتّى يختلط ، ومع ذلك أيضاً لا يخلو عن تأمّل . ويدلّ عليه مضافاً إلى ما تقدّم من الأخبار المعتبرة الإمرة بالاستصباح بالدهن المتنجّس الناهية عن الأكل ( 3 ) . ثم إنّ الظاهر جواز الصبغ بالمائع النجس ثم تطهير المصبوغ بالماء حتّى يزول المائع النجس الموجود فيه واستهلاكه بالمطلق ، وإن جفّ فيكفي وضعه في الماء الكثير حتّى يصل الماء إلى أغواره . وأما ليقة ( 4 ) الحبر والشنجرف المتنجّسين ، فالظاهر عدم جواز تطهيرها رطبة ، إلَّا بعد زوالهما بالكليّة . وأما بعد التجفيف فالظاهر التطهير بالكثير إن فرض عدم خروج الماء عن الإطلاق بالتداخل والتخلخل ، والظاهر إمكانه .

[ المبحث ] السابع : يشترط في ماء الغسل الطهارة

بالإجماع أعني ابتداء والإطلاق ، لأنّه المتبادر من الغسل عند الإطلاق ، والمنصوص عليه في الأخبار ، مثل حسنة
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 88 . ( 2 ) المنتهي 2 : 291 . ( 3 ) الوسائل 16 : 461 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 43 . ( 4 ) الليقة صوفة الدواة . المنجد : 796 .