جعله في عداد سائر ما تغسل منه الأواني كما سيجيء . ؛ وأما سائر النجاسات ففيها الأقوال المتقدّمة في موت الفأرة عدا السبع ( 1 ) .
للأوّل : الاستصحاب ، وموثّقة عمّار الآتية .
وللثاني : استنباطه مما مرّ في الثوب والبدن ، والأصل عدم الزائد ، وهو قياس .
وللثالث : صدق الامتثال بالغسل ، وهو إنّما يتمّ فيما ثبت ورود الأمر في خصوص الأواني بمطلق الغسل ، ولا يحضرني الان ما يدلّ عليه إلَّا فيما ذكرنا بخصوصه من النجاسات مثل الكلب والخمر والخنزير .
إلَّا أن يتشبث بمثل قوله عليه السلام : « الماء يطهر ولا يطهر » ( 2 ) في الأخبار الكثيرة ، وقول الصادق عليه السلام في صحيحة داود بن فرقد : « كان بنو إسرائيل إذا أصاب أحدهم قطرة بول قرضوا لحومهم بالمقاريض ، وقد وسّع الله عليكم بأوسع ما بين السماء والأرض ، وجعل لكم الماء طهوراً » ( 3 ) والاستدلال بها لا يخلو عن إشكال .
وقال الشيخ في المبسوط : وقد روي غسلة واحدة ( 4 ) ، فيظهر أنّ بها رواية ، ولكن صحّتها غير معلومة .
وقد يقال : صدق الامتثال إنّما يتمّ إذا استفيدت النجاسة من الأمر بالغسل ، وإن استفيدت من الإجماع فلا ، للاستصحاب .
ويدفعه عدم القول بالفصل ، مع أنّ ما ورد فيه الأمر في الثوب والبدن وغيرهما كيف يستفاد منه حكم الانية ؟ ! وما الذي أوجب دلالة الأمر بالغسل على النجاسة
هامش
( 1 ) اختار القول بالثلاث الشيخ في الخلاف 1 : 182 ، والقول بالمرّتين الشهيد في اللمعة : 16 ، والقول بالمرّة المزيلة المحقّق في الشرائع 1 : 48 ، والعلامة في النهاية 1 : 295 ، والقول بالمرّة بعد الإزالة المحقّق في المعتبر 1 : 462 ، والعلامة في المختلف 1 : 499 .
( 2 ) الوسائل 1 : 100 أبواب الماء المطلق ب 1 ح 6 ، 7 .
( 3 ) الفقيه 1 : 9 ح 13 ، التهذيب 1 : 356 ح 1064 ، الوسائل 1 : 100 أبواب الماء المطلق ب 1 ح 4 .
( 4 ) المبسوط 1 : 15 .