والأظهر الاكتفاء بالثلاث ، وحمل رواية السبع على الاستحباب .
وصرّح جماعة بعدم الفرق بين الخمر وسائر المسكرات المائعة ( 1 ) ، وليس ببعيد ، كما يظهر مما سبق .
وعن ابن الجنيد المنع عن جواز تطهير القرع والخشب من أواني الخمر وما أشبههما ، نظراً إلى حدة نفوذ الخمر وبعض الروايات ( 2 ) ( 3 ) .
وفيه : أنّ الماء أسرع نفوذاً ، مع عدم الإشكال في طهارة الظاهر . ودلالة الرواية غير واضحة ، ولا بأس بالحمل على الاستحباب .
ومنها : موت الفأرة ، ذهب الشيخ ( 4 ) وجماعة ( 5 ) إلى وجوب السبع فيه ، لموثّقة عمار ، وهي واردة في خصوص الجرذ ( 6 ) . ولعلَّهم لم يفرّقوا بين أفراد الفأرة ، وحملها الباقون على الاستحباب .
واكتفى جماعة بالثلاث ( 7 ) ، وبعضهم اكتفى بالمرّتين ( 8 ) ، وبعضهم بالمرّة المزيلة ( 9 ) ، وبعضهم بها بعد إزالة العين ( 10 ) . ولعلَّهم نظروا إلى أدلَّتهم في
هامش
( 1 ) المقنعة : 73 ، النهاية : 589 .
( 2 ) نقله عنه في المعتبر 1 : 467 ، والمنتهي 3 : 350 .
( 3 ) كرواية محمّد بن مسلم عن أحدهما قال : نهى رسول الله ( ص ) عن الدباء والمزفت ، انظر الوسائل 2 : 1075 أبواب النجاسات ب 52 .
( 4 ) النهاية : 5 .
( 5 ) كابن حمزة في الوسيلة : 80 ، والشهيد في الدروس 1 : 125 .
( 6 ) التهذيب 1 : 284 ح 832 ، الوسائل 2 : 1076 أبواب النجاسات ب 53 ح 10 . وفيها : اغسل الإناء الذي تصيب فيه الجرذ سبعاً .
( 7 ) كالشيخ في الخلاف 1 : 182 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 48 .
( 8 ) اللمعة الدمشقيّة : 16 .
( 9 ) كالعلامة في النهاية 1 : 295 .
( 10 ) كالمحقّق في المعتبر 1 : 462 ، والعلامة في المختلف 1 : 499 .