تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
في الأغلب . وبما ذكرنا تعرف أنّه لا يمكن للقائل بالنجاسة قلب الدليل بأنّ هذه الدواب مما لا يؤكل لحمها عرفاً ، فتكون أبوالها وأرواثها نجسة . وكيف كان ، فلا ينحصر الدليل في العمومات ، بل الخصوصات كثيرة ، مثل رواية أبي الأعز النحّاس المرويّة في الكافي والفقيه ، المصرّحة بنفي البأس منكَّراً في الأبوال ( 1 ) ، ورواية معلَّى بن خنيس وابن أبي يعفور الصريحة في بول الحمار ( 2 ) . وموثّقة الحلبي : في السرقين الرطب أطأ عليه ، فقال : « لا يضرّك مثله » ( 3 ) . وصحيحة الحلبي النافية للبأس عن روث الحمير ، الإمرة بغسل بولها ( 4 ) ، فإنّ عدم القول بالفصل يثبت الحكم في البول ، والأمر محمول على الاستحباب . ويقرب من ذلك رواية أبي مريم ( 5 ) ، ورواية عبد الأعلى بن أعين ( 6 ) ، وما رواه الحميري في قرب الإسناد صحيحاً عن ابن رئاب ، الدالَّة على جواز الصلاة مع الروث .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 58 ح 10 ، الفقيه 1 : 41 ح 164 ، الوسائل 2 : 1009 أبواب النجاسات ب 9 ح 2 . عن بول وروث الدواب ينضح على الثوب قال : لا بأس به ، واختلفت المصادر في ضبط اسم الراوي ففي الكافي : أبو الأعزّ النخّاس ، وفي الفقيه أبو الأغرّ النخّاس ، وكذا في بعض نسخ الكافي . ( 2 ) التهذيب 1 : 425 ح 1351 ، الاستبصار 1 : 180 ح 628 ، الوسائل 2 : 1011 أبواب النجاسات ب 9 ح 14 . قالا : كنّا في جنازة وقربنا حمار فبال فجاءت الريح ببوله حتّى صكّت وجوهنا وثيابنا فدخلنا على أبي عبد الله ( ع ) فأخبرناه فقال : ليس عليكم شيء . ( 3 ) الكافي 3 : 38 ح 3 ، الوسائل 2 : 1010 أبواب النجاسات ب 9 ح 3 . ( 4 ) الكافي 3 : 57 ح 6 ، التهذيب 1 : 265 ح 773 ، الاستبصار 1 : 178 ح 621 ، الوسائل 2 : 1009 أبواب النجاسات ب 9 ح 1 . ( 5 ) الكافي 3 : 57 ح 5 ، التهذيب 1 : 265 ح 775 ، الاستبصار 1 : 178 ح 623 ، الوسائل 2 : 1011 أبواب النجاسات ب 9 ح 8 . ( 6 ) التهذيب 1 : 265 ح 776 ، الاستبصار 1 : 179 ح 625 ، الوسائل 2 : 1011 أبواب النجاسات ب 9 ح 13 .