في النهاية حيث جوّزه عند فقد التراب ( 1 ) . وهذا أيضاً مما يضعف اعتباره مطلق وجه الأرض .
وأما على ما اخترناه ، فإن صدق عليه اسم التراب كما في أكثر الأماكن في خصوص الجصّ فهو ، وإلَّا فلا .
وأما بعد الطبخ والإحراق ، فالأقوى العدم مطلقاً فيهما ، كما هو المشهور أيضاً ، لعدم صدق اسم الأرض أيضاً ، وعن المرتضى ( 2 ) وسلار ( 3 ) الجواز ، واستحسنه المحقّق ( 4 ) ؛ لعدم خروجه باللون والخاصيّة عن اسم الأرض ، ولرواية السكوني . وهما ضعيفان .
وفي الخزف قولان ، والأظهر : العدم على القولين ، لعدم صدق اسم الأرض أيضاً .
ثم إنّ الأكثرين اختلفوا في جواز التيمّم بالحجر الصلد مع وجود التراب على قولين ، ونقل في المختلف الإجماع على جواز التيمّم بالحجر عند فقد التراب ( 5 ) .
ويشكل بما نقلوا عن السيّد وأبي الصلاح وغيرهما ( 6 ) من عدم الجواز مطلقاً ، فإن ثبت الإجماع في صورة الاضطرار بأن يحمل منعهم على حالة الاختيار أو لم تعتبر مخالفتهم فهو ، وإلَّا فالحقّ المنع مطلقاً كما ذكرناه .
وعلى أيّ حال فالقول بالتفصيل لا وجه له أصلًا ، فإنّ غاية ما ثبت من ذلك الإجماع لو ثبت الجواز حال الاضطرار ، وأما عدمه حال الاختيار فلا
هامش
( 1 ) النهاية : 49 .
( 2 ) نقله عن المصباح للمرتضى في المعتبر 1 : 375 .
( 3 ) المراسم : 53 .
( 4 ) المعتبر 1 : 375 .
( 5 ) المختلف 1 : 421 .
( 6 ) نقله عن شرح الرسالة للمرتضى في المعتبر 1 : 372 ، وانظر الكافي في الفقه لأبي الصلاح : 136 ، وكذا المقنعة للشيخ المفيد : 60 .