اختصاصه بالحكم كما لا يخفى . وما ورد بإسقاط لفظ ترابها في سائر الأخبار لا ينافي ذلك . مع أنّ طريقة الجمع تقتضي حمل المطلق على المقيّد .
وكذلك قوله عليه السلام : « التراب طهور المسلم » ( 1 ) .
وصحيحة محمّد بن حمران وجميل بن درّاج ، قال : قلنا لأبي عبد الله عليه السلام : إمام قوم أصابته جنابة في السفر ، وليس معه ماء يكفيه للغسل ، أيتوضّأ بعضهم ويصلي بهم ؟ قال : « لا ، ولكن يتيمّم الجنب ويصلي بهم ، فإنّ الله قد جعل التراب طهوراً كما جعل الماء طهوراً » ( 2 ) ويظهر وجه الدلالة مما سبق .
وصحيحة رفاعة بن موسى ، عنه عليه السلام ، قال : « إذا كانت الأرض مبتلَّة ليس فيها تراب ولا ماء ، فانظر أجفّ موضع تجده ، فتيمّم منه ، فإنّ ذلك توسيع من الله عزّ وجلّ » ( 3 ) .
وحسنة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عنه عليه السلام قال : « يتيمّم المجدور والكسير بالتراب إذا أصابته الجنابة » ( 4 ) .
ورواية زرارة ، عن أحدهما عليه السلام قال ، قلت : رجل دخل الأجمة ليس فيها ماء ، وفيها طين ، ما يصنع ؟ قال : « يتيمّم ، فإنّه الصعيد » ( 5 ) فإنّ الضمير يعود إلى التراب الحاصل في الطين ، وظاهره الحصر .
ورواية عليّ بن مطر ، عن بعض أصحابنا ، قال : سألت الرضا عليه السلام عن الرجل لا يصيب الماء ولا التراب ، أيتيمّم بالطين ؟ قال : « نعم ، صعيد طيب
هامش
( 1 ) ورد هذا المعنى في الوسائل 2 : 969 أبواب التيمّم ب 7 ، ومستدرك الوسائل 2 : 530 أبواب التيمّم ب 5 .
( 2 ) الفقيه 1 : 60 ح 223 ، الوسائل 2 : 995 أبواب التيمّم ب 24 ح 2 ، وفي الكافي 3 : 366 ح 3 ، والتهذيب 1 : 404 ح 1264 بتفاوت .
( 3 ) التهذيب 1 : 189 ح 546 ، الاستبصار 1 : 156 ح 539 وص 158 ح 546 ، الوسائل 2 : 972 أبواب التيمّم ب 9 ح 4 .
( 4 ) الكافي 3 : 68 ح 2 ، الوسائل 2 : 967 أبواب التيمّم ب 5 ح 4 .
( 5 ) التهذيب 1 : 190 ح 547 ، الاستبصار 1 : 156 ح 540 ، الوسائل 2 : 973 أبواب التيمّم ب 9 ح 5 .