تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
الظنّ إدخال الجانب الذي تتبع فيه في الجوانب المأمور بالتتبّع فيها حين ارتفاع الظنّ . وكلام الأصحاب في موضوع المسألة غير محرّر . ثم إنّ المحقّق استشكل العمل على الرواية لضعفها ، واستوجه أن يطلب في كلّ جهة يرجو فيها الإصابة ، ولا يكلَّف التباعد بما يشق ، واستحسن العمل على حسنة زرارة ، عن أحدهما عليهما السلام ، قال : « إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت ، فإذا خاف أن يفوته فليتيمّم وليصلّ في آخر الوقت ، وإذا وجد الماء فلا قضاء عليه » ( 1 ) ( 2 ) . وفيه : أنّ ظاهرها متروك ، والرواية الأُولى معتضدة بالعمل والإجماع المنقول ونقل التواتر ونفي الحرج والعسر المنفيين ، فالعمل عليها . ويمكن توجيه الحسنة بأن يقال : المراد أنّ وجوب الطلب وقته باقٍ ما دام الوقت باقياً ، وذلك لا يستلزم وجوب الدوام . وعلى هذا فلا يعتبر ( 3 ) عند المشهور صدق عدم الوجدان عرفاً ، وذلك ينافي استدلالهم على وجوب الطلب بعدم صدق عدم الوجدان عرفاً إلَّا بعد الطلب ، إلَّا أن تكون تلك الرواية وعملهم قرينة على اصطلاحٍ في عدم الوجدان شرعاً ، وهو مشكل . ولعلَّه لذلك بنى بعض المتأخرين ( 4 ) على صدق عدم الوجدان عرفاً ، سواء زاد عن التحديد المزبور ، أو نقص ، فترك الروايتين . ولو خاف على نفسه أو ماله لو فارق مكانه لم يجب الطلب ، لرواية الرقّي ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 393 . ( 2 ) الكافي 3 : 63 ح 2 ، التهذيب 1 : 192 ح 555 ، وص 203 ح 589 ، الاستبصار 1 : 159 ح 548 وص 165 ح 574 ، الوسائل 2 : 963 أبواب التيمّم ب 1 ح 1 . ( 3 ) في « ز » : وعلى هذا فلا يعتبر . ( 4 ) المدارك 2 : 181 . ( 5 ) التهذيب 1 : 185 ح 536 ، الوسائل 2 : 964 أبواب التيمّم ب 2 ح 1 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 322 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان