المقصد الثاني في أسباب فقد التمكَّن من المائيّة
وفيه مباحث :
[ المبحث ] الأوّل : فقدان الماء بقدر ما يكفيه سبب لجواز التيمّم
ولو أمكنه التتميم بالمضاف بحيث لا يخرج عن الإطلاق وجب من باب المقدّمة .
ولو لم يمكن فلا يجب استعمال البعض ولو في الغسل .
وربّما نقل عن الشيخ التبعيض ( 1 ) ، واحتمله العلامة في النهاية في خصوص الغسل ( 2 ) ، نظراً إلى عدم وجوب الموالاة ؛ لجواز وجود ما يكمله .
وهو ضعيف ، للآية ، فإنّه يصدق عليه عرفاً أنّه غير واجد للماء ، ففرضه التيمّم ( 3 ) . وهو المستفاد من الصحاح المستفيضة المشتملة على « السؤال عن جنب يكون معه الماء بقدر الوضوء ، هل يتوضّأ ، أو يتيمّم ؟ والجواب بوجوب التيمّم من
هامش
( 1 ) حكاه في روض الجنان : 119 .
( 2 ) نهاية الأحكام 1 : 186 .
( 3 ) وذلك مثل قوله تعالى * ( فَمَنْ لَمْ يَجِدْ
يعني إطعام عشرة مساكين * ( فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ
، فإنّه لا يجب إطعام أقلّ من عشرة إذا تمكن منه جزماً ( منه رحمه الله ) .