وفيه : أنّ مفهوم اللقب لا حجّة فيه . وكون التراب طهوراً لا ينافي كونه بدلًا عن غير الطهور ؛ كما أنّ كون الماء طهوراً لا ينافي اتصافه بشيء آخر .
[ المبحث ] السادس : يستحبّ التيمّم لأُمور أُخر
غير ما تقدّم .
منها : التيمّم للنوم مع وجود الماء ، لمرسلة الفقيه ( 1 ) .
وهي إنّما تدلّ عليه ( 2 ) لمن ذكر في الفراش أنّه على غير طهور ، والظاهر أنّه وارد مورد الغالب ، ولذلك قال : « فليتيمّم من دثاره » فلو تمكَّن في الفراش من الماء أو التراب فيشكل إطلاق الاستحباب ، فإن اعتمد على إطلاق الفتوى فهو ، وإلَّا ففي الإطلاق إشكال . إلَّا أن يقال المستفاد من الرواية أنّ غرضه عليه السلام تسهيل الأمر ، وحصول فرد من المائيّة يساوي الترابيّة في السهولة بعيد .
وأما لو وجد التراب ، فيشكل تقديم الغبار ، سيما إذا نام على التراب ، ولم يكن له دثار .
ومنها : التيمّم لصلاة الجنازة وإن وجد الماء ، للإجماع ، نقله الشيخ في الخلاف ( 3 ) ، ولحسنة حماد ، عن حريز ، عمن أخبره ، عن الصادق عليه السلام ، قال : « الطامث تصلي على الجنازة ، لأنّه ليس فيها ركوع ولا سجود ، والجنب يتيمّم ويصلي على الجنازة » ( 4 ) .
والصدوق روى عن يونس بن يعقوب جواز صلاة الجنازة من غير وضوء ( 5 ) ، ثم
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 296 ح 1353 ، الوسائل 1 : 265 أبواب الوضوء ب 9 ح 2 .
( 2 ) يعني : على استحباب التيمّم .
( 3 ) الخلاف 1 : 725 .
( 4 ) الكافي 3 : 179 ح 5 ، الوسائل 2 : 800 أبواب صلاة الجنازة ب 22 ح 2 ، وفي بعض نسخ الكافي : والجنبة تتيمّم وتصلَّي .
( 5 ) الفقيه 1 : 107 ح 495 ، الكافي 3 : 178 ح 1 ، التهذيب 3 : 203 ح 475 ، الوسائل 2 : 799 أبواب صلاة الجنازة ب 21 ح 3 .