قال : وفي خبر آخر أنّه يتيمّم إن أحب . وتشهد له موثّقة سماعة أيضاً ( 1 ) .
ولا ينافي ما ذكرنا حسنة الحلبي ( 2 ) ورواية عبد الحميد بن سعد ( 3 ) الحاكمتان بالتيمّم في جواب من سأل عن حالةٍ لا يتمكَّن من الوضوء للجنازة ، فإنّ السؤال غير مخصص للجواب على التحقيق .
وقد ظهر من مرسلة حريز جواز التيمّم للطامث إذا أرادت صلاة الجنازة ، وتدلّ عليه موثّقة سماعة أيضاً ( 4 ) .
ومنها : استحباب التجديد بحسب الصلوات ، للجمع بين صحيحة أبي همام ، قال : « يتيمّم لكلّ صلاة حتّى يوجد الماء » ( 5 ) وما دلّ على جواز الصلوات الكثيرة بتيمّم واحد .
وهو بعيد ، فإنّ الظاهر من الصحيحة التقييد بالحدث ، كإطلاقات الوضوء .
والأولى الاستدلال بعموم البدليّة ، وبقوله عليه السلام : « الطهر على الطهر عشر حسنات » ( 6 ) وبرواية السكوني ( 7 ) .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 107 ح 497 ، الوسائل 2 : 801 أبواب صلاة الجنازة ب 22 ح 5 .
( 2 ) الكافي 3 : 178 ح 2 ، الوسائل 2 : 799 أبواب صلاة الجنازة ب 21 ح 6 .
( 3 ) الكافي 3 : 178 ح 3 ، التهذيب 3 : 203 ح 476 ، الوسائل 2 : 798 أبواب صلاة الجنازة 21 ح 2 .
( 4 ) الكافي 3 : 178 ح 5 ، التهذيب 3 : 203 ح 477 ، الوسائل 2 : 799 أبواب صلاة الجنازة ب 21 ح 5 .
( 5 ) التهذيب 1 : 201 ح 583 ، الاستبصار 1 : 163 ح 568 ، الوسائل 2 : 991 أبواب التيمّم ب 20 ح 4 .
( 6 ) الكافي 3 : 72 ح 10 ، الوسائل 1 : 264 أبواب الوضوء ب 8 ح 3 .
( 7 ) التهذيب 1 : 201 ح 582 ، الاستبصار 1 : 163 ح 567 ، الوسائل 2 : 991 أبواب التيمّم ب 20 ح 5 ، 6 ، وفيها : لا يتمتّع بالتيمّم إلَّا صلاة واحدة ونافلتها ، وفي أُخرى : لا بأس بأن تصلَّي صلاة الليل والنهار بتيمّم واحد ما لم تحدث أو تصب الماء .