وكذلك في الذكرى ( 1 ) .
وهذا مع ما ورد « من أنّ غسل الميت مثل غسل الجنابة ، أو أنّه غسل جنابة » ( 2 ) يتمّ المطلوب .
وإن نوقش في دلالة الأخبار وظهورها ، فلا أقلّ من حصول الشكّ في اشتراطها ، والشكّ في الشرط مستلزم للشكّ في المشروط .
وكيف كان فالإجماع المنقول ، والاستصحاب ، وتلك المذكورات ، كافية في إثبات الحكم .
وقد يستدلّ عليه بأصالة عدم التداخل .
وفيه : أنّه إنّما يتمّ لو نوى التطهير عن الخبث فقط ، أو نواهما معاً .
أما لو نوى الغسل ، فالظاهر الإجزاء ، لكون إزالة الخبث توصليّة غير محتاجة إلى القصد والنيّة ، فإن كانت محتاجة إلى الغسلتين كالبول ، فيغسله أخرى ، وإلَّا فتكفي المرّة .
وبأنّ طهارة ماء الغسل واجبة إجماعاً ، والقليل ينفعل بالملاقاة .
وفيه : أنّ المسلَّم من الإجماع هو ما قبل الوصول إلى المحلّ ، كإزالة الخبث ، سيّما إذا قلنا بعدم النجاسة إلَّا بعد الانفصال .
وربّما قيل بالصحّة إذا ارتمس في الكثير للغسل مع زوال النجاسة ، وهو أيضاً مشكل .
ثم إنّ الظاهر الاكتفاء بإزالة النجاسة عن كلّ عضوٍ قبل صبّ الماء بنيّة الغسل عليه ، ولا يجب تقديمها مطلقاً ، وإن كان أحوط بالنظر إلى بعض الروايات .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 264 ، الذكرى : 44 .
( 2 ) الوسائل 2 : 685 أبواب غسل الميت ب 3 .