تخطي إلى المحتوى الرئيسي

غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
جامع لثلاثتها ، وبعضها مشتمل على التنحنح ثلاثاً أيضاً ، والقاعدة تقتضي التخيير . والظاهر كفاية الاستظهار لإخراج البقايا كيف كان من هذه الوجوه المرويّة ، لكن الأحوط ما ذكره جماعة من الأصحاب : أن يمسح من المقعدة بقوة إلى أصل القضيب ، ثم إلى رأسه ، ثم عصر الحشفة ، كلّ واحد منها ثلاثاً ، مضافاً إلى التنحنح ، وإن لم نقف عليه في خبر . ويمكن جعل المراد من الموصول في « ما بينهما » في الرواية الأخيرة كناية عن القضيب ، ومرجع ضمير التثنية الأُنثيين . وأرجعه بعضهم إلى المقعدة والأُنثيين ، فيكون ذلك أمراً رابعاً . ثم إنّ من رأى بللًا بعد الغسل ، فإما أن يعلم أنّه مني أو بول ، فيعمل على مقتضاه من الغسل والوضوء إجماعاً ، ذكره غير واحد من الأصحاب ( 1 ) . وإن علم أنّه غيرهما ، فلا يجب شيء منهما إجماعاً أيضاً كما يُفهم من كلام بعضهم ، قاله في شرح الدروس ( 2 ) . وأما إذا اشتبه ففيه صور أربع : الأولى : أنّه بال واستبرأ قبل الغسل ، فلا شيء عليه بالإجماع ، والصحاح المستفيضة ، وغيرها ، منها ما اشتمل على ذكر البول والاستبراء ، وأنّه لا شيء عليه بعدهما . ومنها ما حكم فيها بسقوط الغسل إن بال ، وعدمه إن لم يبل . ولنذكر من الجملة صحيحة محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يخرج من إحليله بعد ما اغتسل شيء ، قال : « يغتسل ويعيد الصلاة ، إلَّا أن يكون بال قبل أن يغتسل ، فإنّه لا يعيد غسله » .
هامش
( 1 ) منهم صاحب المدارك 1 : 304 ، والسبزواري في الذخيرة : 58 ، وصاحب مشارق الشموس : 172 . ( 2 ) مشارق الشموس : 172 .
غنائم الأيام في مسائل الحلال والحرام — صفحة 290 | الميرزا القمي / عباس تبريزيان