في التذكرة خلافاً إلَّا من العامّة ( 1 ) . وعن الشيخ في الخلاف الإجماع على ذلك ( 2 ) ، وتدلّ عليه : مرفوعة أيّوب بن نوح ( 3 ) .
وتوقّف في المعتبر ( 4 ) مع جزمه في النافع ( 5 ) ، ولعلَّه للإرسال ، ولا وجه له مع العمل والإجماع المنقول ، واستصحاب شغل الذمة بالعبادة .
والظاهر أنّ مسّ ما لا تحلَّه الحياة كالشعر لا يشمله الحكم وإن كان على الميت ، لعدم الانفهام من الأخبار .
وأما مسّ بعض الأعضاء المغسولة تماماً قبل إتمام البواقي ففيه قولان ، أظهرهما : الوجوب ، لعدم صدق الغسل قبل الإتمام .
وقيل : لا يجب ( 6 ) ، لما ورد في غسل الجنابة : « أنّ ما جرى عليه الماء فقد طهر » ( 7 ) وما ورد : « أنّ غسل الميت مثل غسل الجنابة » ( 8 ) .
وفيه : أنّ التشبيه ظاهره بيان الكيفيّة ، لا جميع الأحكام .
وظاهر الأكثر أنّ وجوبه للغير ، من الصلاة والطواف ومسّ كتابة القرآن لا غير ، وظاهر المحقّق الشيخ عليّ حيث ادّعى إطباق الأصحاب على كون وجوب غير غسل الجنابة من الطهارات للغير كون ذلك إجماعيّاً ( 9 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 135 .
( 2 ) الخلاف 1 : 701 مسألة 490 .
( 3 ) الكافي 3 : 212 ح 4 ، التهذيب 1 : 429 ح 1369 ، الاستبصار 1 : 100 ح 325 ، الوسائل 2 : 931 أبواب غسل المسّ ب 2 ح 1 ، وفيه : إذا قطع من الرجل قطعة فهي ميتة ، فإذا مسّه إنسان فكلّ ما فيه عظم فقد وجب على من يمسّه الغسل ، فإن لم يكن فيه عظم فلا غسل عليه .
( 4 ) المعتبر 1 : 352 .
( 5 ) المختصر النافع : 15 .
( 6 ) نهاية الأحكام 1 : 174 ، جامع المقاصد 1 : 463 .
( 7 ) انظر الوسائل 1 : 511 أبواب الجنابة ب 31 ، وص 502 ب 26 .
( 8 ) الوسائل 2 : 936 أبواب غسل المسّ ب 7 .
( 9 ) جامع المقاصد 1 : 263 .