ورد في تفسيرها من الأخبار ، وادّعى السيد عليه الإجماع ؛ من كون المراد : إذا قمتم من النوم ( 1 ) ، فإنّ النوم مظنّة الجنابة غالباً ، إما بالاحتلام أو بمسبوقيته بالجماع .
وتدلّ عليه : رواية محمّد بن مسلم ، حيث استدلّ عليه السلام بقوله تعالى * ( وإِنْ كُنْتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) * على عدم وجوب الوضوء مع غسل الجنابة ( 2 ) ، وإن كان قوله * ( وإِنْ كُنْتُمْ ) * عطف على قوله * ( إِذا قُمْتُمْ ) * لم يثبت التنافي ، ولم يصح الاستدلال .
ويدلّ عليه أيضاً : مفهوم صحيحة زرارة ( 3 ) ، وظاهر حسنة الكاهلي ( 4 ) ، وغيرها من الأخبار . وقد أطنبنا الكلام في كتاب مناهج الأحكام .
[ المبحث ] الثالث : المشهور وجوب الغسل على من مسّ ميتاً بعد برده وقبل الغسل
للصحاح المستفيضة ( 5 ) خلافاً للسيد ( 6 ) ، وليس له ما يُعتمد عليه ، والأصل لا يقاوم الدليل .
والمشهور إلحاق القطعة المبانة من الحي والميت إذا كان فيها عظم ، ولم ينقل
هامش
( 1 ) الانتصار : 30 .
( 2 ) التهذيب 1 : 139 ح 389 ، الاستبصار 1 : 125 ح 426 ، الوسائل 1 : 516 أبواب الجنابة ب 34 ح 5 .
( 3 ) التهذيب 2 : 140 ح 546 ، الفقيه 1 : 22 ح 67 ، الوسائل 1 : 483 أبواب الجنابة ب 14 ح 2 ، وفيه : إذا دخل الوقت وجب الطهور والصلاة ، ولا صلاة إلَّا بطهور .
( 4 ) الكافي 3 : 83 ح 1 ، التهذيب 1 : 370 ح 1128 ، الوسائل 1 : 483 أبواب الجنابة ب 14 ح 1 ، وفيه : عن المرأة يجامعها الرجل فتحيض وهي في المغتسل فتغتسل أم لا ؟ قال : قد جاءها ما يفسد الصلاة فلا تغتسل . وهي حسنة لأنّ في طريق الشيخ إلى أحمد بن محمّد بن عيسى أحمد بن محمّد بن يحيى ولم يثبت توثيقه .
( 5 ) الوسائل 2 : 927 أبواب غسل المسّ ب 1 .
( 6 ) نقله عنه الشيخ في الخلاف 1 : 222 ، وقد يستفاد من كتاب الجمل : 54 حيث قال حين عدّ ما يوجب الغسل : وقد ألحق بعض أصحابنا بذلك مسّ الميت .