أو يقولون : فلان ألجمني أو أخرس لساني أو نزع اللقمة من فمي ، وأمثال هذه التعبيرات التي كلها من قبيل تصوير المعنى المراد بالصورة المحسوسة .
تعريف التعريض :
وأما التعريض ، فإنه ذكر حكم عام أو منكّر مع القصد إلى الإشارة والتعريض بحال شخص خاص ، أو التنبيه إلى حال شخص معين ، وترد بعض خصوصيات ذلك الشخص في الكلام ، بحيث تعرف المخاطب به وتكشفه له وينبغي في مثل هذه المواضع أن يكون قارئ القرآن الكريم متيقظا فطنا ، ويحتاج إلى القصة أيضا .
وقد كان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذا أراد التعريض بشخص والإنكار عليه كان يقول : « ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا » .
ومن القرآن الكريم : قال تعالى :
وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً
في هذه الآية الكريمة تعريض بزينب وأخيها .
وقال تعالى :
وَلا يَأْتَلِ أُولُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ
الآية ، فيه تعريض بأبي بكر الصديق رضي اللّه عنه ، وفي مثل هذه الصور لا يدرك معنى الآية تماما إلا بالاطلاع على القصة المتعلقة وسبب النزول للآية .
تعريف المجاز العقلي :
والمجاز العقلي هو أن يسند فعل إلى غير فاعله ، أو يجعل ما ليس من المفعول به مفعولا به لعلاقة مشابهة ما من المشابهات بينهما أو لأي علاقة من العلاقات ، ويدّعي المتكلم أنه داخل في عداد ذلك وأنه فرد من أفراد ذلك الجنس .
وهو مثل ما يقولون : بنى الأمير القصر ، مع أن الباني هم البناءون لا الأمير ، أو يقولون : « أنبت الربيع البقل » مع أن المنبت هو اللّه ، أنبته في فصل الربيع ، واللّه أعلم .